روابط للدخول

بريمر يشكو سوء التخطيط للحرب وعراقيون ينتقدون سوء إدارته بعد الحرب


رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر

رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر

انتقد رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة السابق سوء التخطيط لحرب العراق بينما أكد سياسيون وخبراء عراقيون إن اغلب الاخطاء وقعت بعد الحرب.

بعد فترة سكوت طويلة أصدر رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة السابق بول بريمر بيانا يوم الجمعة انتقد فيه التخطيط لحرب العراق وقال إن المسؤولين عنه أخطأوا في حساباتهم ورجح أن هذا التخطيط قام على افتراضات غير صحيحة عن طبيعة وضع ما بعد الحرب في العراق.
بريمر قال أيضا إن عدد القوات التي شاركت في الاجتياح كان قليلا بحيث لم تتمكن من ضمان الأمن في البلاد وأوضح أن سلطة الائتلاف المؤقتة واجهت صعوبات بسبب قلة إمكانياتها بحيث لم تتمكن من تأمين سلامة كافية للمواطنين العراقيين خلال فترة حكمها.
هذا من جهة، من جهة ثانية قال بريمر في بيانه إن عمليات السلب والنهب التي أعقبت سقوط النظام السابق كلفت اقتصاد العراق 12 مليار دولار غير انه أشار إلى نتيجة أسوأ من هذه وهي الانطباع الذي تركه هذا الوضع في نفوس العراقيين ومفاده أن قوات التحالف لم تكن قادرة على تأمين الحد الأدنى من الأمن والأمان.
بريمر الذي أدار شؤون العراق لمدة أربعة عشر شهرا بعد سقوط النظام السابق دافع في بيانه مرة أخرى عن قراره بحل الجيش العراقي وبحرمان أعضاء حزب البعث من الحصول على مناصب حكومية.
إذاعة العراق سألت عددا من الخبراء ومن السياسيين عن هذه التصريحات فعبروا بشكل عام عن استغرابهم لها.
الخبير العسكري توفيق الياسري قال إن عدد القوات التي شاركت في الاجتياح كان ربع مليون عسكري وهو رقم كاف بكل المعايير العسكرية حسب قوله.
الخبير العسكري توفيق الياسري انتقد أيضا حل الجيش العراقي قائلا إنه ترك آلافا مؤلفة من العسكريين بلا عمل وبلا مورد رزق مما جعلهم طعما سهلا لأعداء النظام الجديد في العراق.
عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب المنتهية ولايته عمار طعمة انتقد تصريحات بريمر ورأى أن الإدارة الأميركية ارتكبت بالفعل أخطاءا في العراق ولكن بعد الحرب قائلا إن تداعياتها ما تزال تلمس حتى يومنا هذا.


النائب السابق عمار طعمة رأى أن الإدارة الأميركية تعمدت السماح بانتشار الفوضى في العراق بعد الحرب قائلا إن الهدف هو إعطاء صورة سلبية عن الشعب العراقي.
الخبير الاقتصادي علاء الدين القصير شكك في رقم خسائر العراق الاقتصادية الذي طرحه حاكم العراق المدني السابق بول بريمر وهو 12 مليار دولار قائلا إن الخسارة كانت اكبر بكثير بل وانتقد بريمر معتبرا انه كان سبب دمار العراق اقتصاديا.
أما نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المنتهية ولايته يونادم كنا فنفى وجود إحصائيات دقيقة عن حجم خسائر العراق غير انه انتقد أيضا قرار بريمر بحل الجيش العراقي قائلا إنه لم يكن يستمع إلى نصائح العراقيين.
يشار أخيرا إلى أن بيان بريمر موجه إلى لجنة تشيلكوت البريطانية التي تحقق في مشاركة بريطانيا في حرب العراق وكانت اللجنة قد زارت الولايات المتحدة مؤخرا واستجوبت عددا من المسؤولين، منهم الحاكم المدني السابق بول بريمر والسفير راين كروكر.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك في إعداده الزميل محمد كريم من بغداد.

XS
SM
MD
LG