روابط للدخول

المفتش العام بين هيمنة الوزراء والمطالبة بارتباطه بهيئة النزاهة


كثيرا ما تثار اشكالية ارتباط دوائر المفتش العام من الناحية الادارية والمالية بالوزارات، ومن الناحية العملية بهيئة النزاهة، التي ترفع اليها تقاريرها عن سير العملية المالية، وكشف ملفات الفساد في الوزارات ان وجدت، لتتخذ هيئة النزاهة الاجراءات اللازمة.

ونتيجة للاشكالات بين الوزارات والمفتشين العامين الناجمة عن رفض بعض الوزراء التعاون مع المفتشين، او تقنين عملهم، تكررت المطالبات بضرورة ان يتمتع المفتشون العامون بصلاحيات الرقابة التامة دون ان تكون للوزراء سلطة على عملهم كما هو حاصل حاليا، لكي يصبح ارتباطهم اداريا وعمليا بهيئة النزاهة، وذلك في خطوة لانجاح خطط مكافحة الفساد المستشري في دوائر الدولة، والذي قد تساهم المحسوبيات والمجاملات الحزبية في عدم الكشف عن المقصرين لتدخل الوزراء في شؤون التفتيش.
واوضح القاضي رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة غياب فهم حقيقي لعمل ودور وصلاحيات المفتشين العامين. وقال كثيرا ما تحدث التباسات بين الوزارء والمفتشين العامين. وان الدعوات التي تطالب باستقلالية المفتش العام عن الوزارة دعوات محترمة، لكن القانون حتم ان يكون دور المفتش العام هو الرقابة من داخل الوزارة.
وتابع العكيلي قوله: ومع تاكيداتنا اهمية منح المفتش الاستقلالية المناسبة والحماية الكاملة، إلاّ أنه من المفترض بالوزير ان يكون الأنزه ممن هم في وزارته، وعليه ان لا يعارض عمل المفتش العام، الذي وضع ليكون السند له في معاقبة المقصرين والمفسدين.
اما الشيخ صباح الساعدي رئيس لجنة النزاهة في البرلمان السابق فقد بين ان القانون كان واضحا بمنح المفتش العام الاستقلالية المعقولة، مشيرا ان هناك دعوات لتقنين ارتباط المفتش العام بالوزارة ليقوم بعمل الرقابة التامة، ومن المتوقع ان يناقش البرلمان الجديد قانون المفتتش العام لاجراء تعديلات جوهرية وضرورية عليه.
واشار الساعدي الى ان هناك اهمية بالغة لتحديد سقف تدخلات الوزراء، مع محاولة تثبيت مهام المفتشين بشكل اصولي معتمد، ومحاسبة كل من يخالف هذا النهج، حتى وان كان وزيرا وذلك للقضاء على افة الفساد المستشرية في البلاد.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق.
XS
SM
MD
LG