روابط للدخول

تفجيرات المنصور تدمّر تراث جبرا إبراهيم جبرا


منزل جبرا بعد الإنفجار

منزل جبرا بعد الإنفجار

أدت التفجيرات التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد شهر نيسان الماضي واستهدفت مقار بعثات دبلوماسية وسفارات عربية واجنبية الى الحاق دمار كبير في منزل الكاتب الراحل جبرا إبراهيم جبرا الواقع في حي المنصور، والذي عُرف أديباً ورساماً وناقداً تزخر داره بأعمال فنية نادرة لكبار فناني العراق، إلى جانب مطبوعات ووثائق تؤرخ لمرحلة مهمة من مراحل الإبداع العراقي والعربي.
ويقول الناقد مالك المطلبي في حديث لاذاعة العراق الحرّ ان دار "جبرا" تضم العديد من الكنوز والنفائس الأدبية، وتراثاً شخصياً وتاريخاً ثقافياً، ووثائق مهمة تمثل ذاكرة أهم مراحل الثقافة الحديثة، ومجموعة من اللوحات والأعمال الفنية القيمة، والتي تحولت جميعها بفعل التفجيرات إلى ركام، هذا إلى جانب أوراق كتبها ولم يضمّها في كتاب، ومسودات تمثل الكتابة الأولى لرواياته وقصصه، بوجه خاص، فضلاً عن مئات الرسائل المهمة أدبياً من عشرات الأدباء والأصدقاء العرب والأجانب، وصور عن رسائله التي كتبها لهؤلاء الأصدقاء منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى يوم رحيله منتصف تسعينات القرن الماضي.
ويضيف المطلبي ان من ضمن تلك المقتنيات الثرية التي ذهبت ضحية للتفجير صوراً فريدة، وتسجيلات صوتية، وأشرطة فيديو لندوات ولقاءات ومحاضرات كان يلقيها أو يشارك فيها، وهي تمثل جزءاً من تراثه الأدبي والنقدي.
جدير بالذكر أن جبرا إبراهيم جبرا ولد في عام 1919 في بيت لحم بفلسطين واستقر في العراق بعد عام 1948، وكتب العديد من الروايات والكتب المؤلفة والمترجمة، وقد ترجمت اعماله الادبية الى أكثر من اثنتي عشرة لغة.
تلقى جبرا تعليمه في القدس وبريطانيا والولايات المتحدة ثم إنتقل للعمل في الجامعات العراقية لتدريس الأدب الإنكليزي، وتعرّف عن قرب على النخبة المثقفة وعقد علاقات متينة مع أهم الوجوه الأدبية العراقية مثل السياب والبياتي.
ويعتبر من أكثر الأدباء العرب إنتاجا وتنوعا إذ عالج الرواية والشعر والنقد وخاصة الترجمة كما خدم الأدب كاداري في مؤسسات النشر.
توفي عام 1994 ودفن في بغداد، من أعماله في الرواية "صراخ في ليل طويل"، "صيادون في شارع ضيق" ، "السفينة"، "البحث عن وليد مسعود"، "عالم بلا خرائط"، بالإشتراك مع الكاتب عبد الرحمن منيف، و"شارع الاميرات".
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG