روابط للدخول

الإعلام يمكن أن يكون فاعلا في تعزيز اهتمام الناس بالقراءة والثقافة


نفتتح عدد هذا الأسبوع من [المجلة الثقافية] بالحديث عن إحجام الجيل الجديد عن القراءة، حتى أصبحت هذه الحالة ظاهرة شائعة، إذ قلما تجد شخصا من الناشئة يقرأ كتابا أو يهتم باقتناء كتاب لقراءته.

وعلى الرغم من ان هذه الظاهرة ليست وليدة اليوم، بل لها جذورا تعود الى فترة كانت الامية منتشرة. إلاّ ان ما يدعو الى الاستغراب هو ان ظاهرة عدم القراءة منشرة في ايامنا على الرغم من ان الامية بالمعنى الحرفي تكاد تكون معدومة بين ابناء الجيل الجديد..
الاستاذ الجامعي الدكتور عدنان يعقوب، يلاحظ وجود " فرق كبير بين الجيل الجديد والأجيال الأقدم في سبعينات وستينات وخمسينات القرن الماضي، عندما كان المتعلمون مندفعين نحو التعلم والقراءة، ولكن بدءا من التسعينات، بدأت حالة الابتعاد عن كل ذلك، كما ان دخول التكنولوجيا الحديثة ، من قنوات فضائية وانترنت، أسهم في تكثيف هذه الظاهرة". وبالرغم من الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد في العقود الأخيرة والتي أدت الى الابتعاد عن الثقافة عموما، فان للإعلام دورا على هذا الصعيد أيضا.
الكاتب والناقد بشير حاجم يقول "ان الإعلام يمكن ان يكون فاعلا في تعزيز اهتمام الناس بالقراءة والثقافة، واننا في الوقت الذي لا نلوم فيه القنوات الفضائية التي تهدف الى تقديم برامج التسلية او البرامج الرياضية التي تجذب الشباب، فان القنوات التي تقول ان لها اهدافا تثقيفية وتربوية عليها ان تعكس ذلك بشكل فعلي، وتكثف من برامجها الثقافية، كما تفعل القنوات الاخرى في مجال التسلية والرياضة".
ظاهرة الاحجام عن القراءة جزء من مشكلة كبيرة تشمل العالم العربي باسره، إذ تشير احصائيات مختلفة الى ان العرب هم اقل الأمم اهتماما بالكتاب وبالقراءة، وبالاضافة الى الاسباب التي ذكرها المتحدثان، فهناك عوامل اخرى يمكن التركيز عليها اذا ما اريد تعزيز الاهنمام بهذا الجانب، مثل التركيز على الثقافة في المناهج التربوية، وتقديم مختلف المحفزات بهذا الاتجاه.

** الجمع بين الحرف العربي، واللوحة التشكيلية، جانب من جوانب الإبداع الفني في العراق. وضيف عدد هذا الاسبوع من [المجلة الثقافية] فنان وناقد تشكيلي جمع بين هذين الجانبين، كما وظفهما في مجالات أخرى مثل السينما والمسرح وأغلفة الكتب والملصقات. انه الفنان الدكتور جواد الزيدي الاستاذ في كلية الفنون الجميلة. الذي يقول عن بدايته الفنية "ان اهتمامه بالخط والرسم بدأ من سن مبكرة في مرحلة الدراسة الابتدائية، واستمر هذا الاهتمام في المراحل الدراسية اللاحقة، ولكن كل ذلك لم يتبلور ويأخذ طابعا منهجيا ومنظما، الاّ بعد دخوله الى كلية الفنون الجميلة بعد انهائه الدراسة الاعدادية"، ويضيف "انه يمارس الفنين معا، ولكن الفرق ان الخط العربي هو فن منضبط وعلى قواعد يجب على الشخص اتقانها واتباعها. اما الفن التشكيلي ففيه حرية ومجال اوسع للخيال والابداع". ويتابع الزيدي قوله "ان دخوله الى كلية الفنون الجميلة والمجالات التي درسها اعطته افقا متنوعا، وانهى دراسة البكالوريوس في مجال التصميم الفني، اما دراسة الماجستير فكانت في الفن الاسلامي في حين كانت الدكتوراه في فلسفة الرسم. وكل ذلك انعكس في تنوع نشاطاته الفنية، إذ صمم ديكور اعمال مسرحية، كما صمم أغلفة كتب وملصقات سينمائية، بالاضافة الى مشاركته في معارض مختلفة في مجال الخط العربي والرسم والكرافيك.

** الشعر والفلسفة صديقان قديمان، ولهما ذكريات مشتركة كثيرة في مجالات الابداع الانساني المختلفة، وهنا نتوقف عند مبدع جمع بين الشعر والفلسفة، الشعر كهواية وحاجة للتعبير، والفلسفة كأختصاص، انه الشاعر والاستاذ الجامعي جاسم بديوي، الذي يقول "انه لا يزال يشعر في مجال الشعر بانه لا يزال في بدايته، بمعنى انه لا يزال عند شروعه بكتابة قصيدة يشعر بنفس الحيرة والتردد والتوتر اللذين يشعر بهما دائما، لكنه يعتبر القاءه لقصيدة عندما كان في المرحلة الثالثة في كلية الاداب بداية انطلاقه في هذا المجال. ويرى ان علاقة الشعر بالفلسفة مرت باشكال تاريخي كبير، إذ كان النظر الى الشعر باعتباره متعلقا بالخيال والشعور، اما الفلسقة فمتعلقة بالعقل والذهن. ويوضح ان في هذا القول جانبا من الصحة، لكن هناك مشتركات بين الشعر والفلسفة لجهة الاهتمام بمواضيع مثل الموت والخلود والزمن وما الى ذلك. ثم يلقي الشاعر بصوته احدى قصائده.

تفاصيل الحلقة في الملف الصوتي المرفق.
XS
SM
MD
LG