روابط للدخول

أين وصل ملف الصحوة في العراق؟


من مقاتلي الصحوات العراقية

من مقاتلي الصحوات العراقية

وسط تزايد الهجمات التي تستهدف قادة الصحوات في العراق، تجددت المخاوف من عودة تنظيم القاعدة إلى الساحة العراقية وتصاعدت الدعوات للاهتمام بملف الصحوات وضرورة استمرار أبناء العراق في المشاركة بمحاربة الإرهاب.
هذه الدعوات جاءت في وقت حذر فيه قادة للصحوات في بغداد والانبار وديالى من استمرار استهدافهم وعناصرهم، حيث اخذ الاستهداف أشكالا مختلفة مثل عمليا الاغتيال أو استهداف بالعبوات الناسفة وأخيرا تفجير للمنازل حيث فجر مسلحون مجهولون الثلاثاء منزل قائد قوات الصحوة في محافظة صلاح الدين.
قائد صحوة الاعظمية صبار المشهداني أوضح لإذاعة العراق الحر أن أبناء العراق مستهدفون منذ بداية تشكيل مجالس الصحوة والإسناد وان الحكومة العراقية عمدت إلى توفير الحماية لهم.
قائد صحوة شمال بغداد عامر محمد يؤكد من جهته أن التهديد مستمر، منتقدا قرار سحب عناصر الصحوات من مناطقهم ودمجهم في الوزارات المدنية، ويصفه بالقرار الخاطئ، خاصة في المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد وفي ظل وجود فراغ امني كبير على حد تعبيره.
وكانت القوات الأمريكية شكلت عام 2006 قوات الصحوة لمحاربة التنظيمات المسلحة وأبرزها تنظيم القاعدة، ويعتبر الشيخ ستار أبو ريشة الذي اغتيل بتفجير انتحاري بمدينة الرمادي في 2007 ابرز قادة الصحوات. وقد لعبت مجالس الصحوة دوراً مهما في الحد من العنف في العراق.
العميد رالف بيكر مساعد آمر الفرقة الأولى المدرعة وسط بغداد وفي حديث خص به إذاعة العراق الحر أكد أهمية دور الصحوات أو أبناء العراق في محاربة الإرهاب وبسط الأمن بالتعاون مع القوات الأمنية مشددا على أهمية استمرارهم في تنظيم نقاط التفتيش والسيطرات في مناطقهم وتوفير الأمن.
في 2008 تسلمت الحكومة العراقية من قوات التحالف ملف الصحوات أو أبناء العراق التسمية التي أطلقتها القوات الأميركية على الصحوات، وقررت حينها ضم عشرين بالمئة من هؤلاء المقاتلين إلى صفوف الجيش والشرطة، بينما يتم دمج الآخرين في وزارت خدمية، لكن انتقادات كثيرة وجهت للحكومة العراقية. وكان من المنتظر أن يتم الانتهاء بشكل نهائي من ملف الصحوات في نيسان الماضي.
عبد الحليم الرهيمي الناطق الرسمي باسم لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الوزراء يؤكد أن الحكومة حريصة على متابعة هذا الملف، لافتا إلى أنه لم ينته بالفعل، لكنه يسير ببطء، بسبب وجود مشاكل مالية وإدارية بحسب الرهيمي الذي تحدث عن طبيعة هذه المشاكل لإذاعة العراق الحر.
قادة للصحوات انتقدوا الحكومة العراقية على خلفية رفضها انضمام أبناء العراق إلى القوى الأمنية، بل هناك من يتهمها إلى اليوم بملاحقة قادة وأفراد الصحوات وإصدار مذكرات اعتقال ضدهم كما يقول قائد صحوة الانبار حميد الهايسن الذي يؤكد أهمية بناء جسور الثقة بين الأجهزة الأمنية وقادة الصحوات وضرورة الاستعانة بأبناء العراق في محاربة القاعدة.
ومع تصاعد أعمال العنف وتأخر تشكيل الحكومة العراقية يبدو أن هناك ضرورة لإعادة أبناء العراق إلى العمل مع القوات الأمنية وخاصة في مناطقهم، إذ يؤكد عبد الحليم الرهيمي الناطق الرسمي باسم لجنة المصالحة الوطنية، أن مجلس الوزراء ناقش مؤخرا طلبا تقدم به عدد من قادة الصحوة.
الرهيمي أوضح أن الحكومة العراقية استطاعت حتى الآن دمج أكثر من 85 -90% من عناصر الصحوات في الوزارات الخدمية وتمت تسوية أوضاعهم المادية والوظيفية.
جبار محمد قائد صحوة في الانبار يؤكد لإذاعة العراق الحر أن القوات الأميركية والحكومة العراقية وعدت بدمج الصحوات في الأجهزة الأمنية لكن هذا لم يحدث، محذرا من عودة تنظيم القاعدة وبقوة إلى محافظة الانبار مؤكدا في الوقت نفسه أن القاعدة عادت منذ أكثر من عام وهي تسيطر حاليا على أكثر من 35% من المحافظة.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد
XS
SM
MD
LG