روابط للدخول

اليورو من مرتفع الى منخفض، والخوف متواصل


مفوض الشؤون النقدية اولي رين

مفوض الشؤون النقدية اولي رين

يعتبر الكثيرون أن عملة اليورو تمر حاليا بمنعطف سببه الأزمة المالية التي تعاني منها بعض دول الاتحاد الأوربي. ويرى مراقبون أن السيناريو المستقبلي قد يكون على نمطين: إما أن تنهار العملة لتجر معها منطقة اليورو بأكملها أو أن تتمكن المنطقة من إعادة ترتيب أوضاعها وبالتالي من تعزيز صلابة هذه العملة وموقعها العالمي.

طالما حامت شكوك بشأن قدرة عملة اليورو على النجاح لاسيما وأن الدول الست عشرة التي تستخدمها تتفاوت في قوة اقتصادها ابتداءا بالأقوى، ألمانيا، وانتهاءا بالأضعف اليونان وربما كان أفضل دليل على صحة هذه الشكوك هي أزمة اليونان الأخيرة وإعلانها عدم قدرتها على تسديد ديونها.
وقد سارعت دول منطقة اليورو إلى مد يد العون لأثينا حيث وضعت خطة بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي تحصل بموجبها اليونان على قروض عاجلة لمنعها من الإفلاس ولتجنب الأسوأ.
أزمة اليونان دفعت عددا من قادة أوربا إلى الدعوة إلى إخضاع الميزانيات الوطنية وسياساتها المالية إلى نوع من الإشراف المركزي تجنبا لتكرر مثل هذه الحالات في المستقبل.
وكان أول من أشار إلى مثل هذا الإشراف المركزي اولي رين مفوض الشؤون النقدية في الاتحاد الأوربي.
ثم ما لبثت مستشارة ألمانيا انغيلا ميركل أن تطرقت إلى النقطة نفسها يوم الأحد الماضي:
" يدعونا هذا الوضع إلى اعتماد ضوابط أفضل. الهزة التي وقعت سببها التفاوت الكبير في قوة اقتصاد دول منطقة اليورو وقدرتها على تسديد الديون ".

مستشارة المانيا انغيلا ميركل


ميركل قالت أيضا إن وضع خطط إنقاذ تقوم على ترليونات الدولارات لا يمثل حلا جذريا مشيرة إلى ضرورة اعتماد ضوابط جديدة تمنح جهة أوربية مركزية حق الإشراف على تفاصيل الاقتصادات الوطنية وسياساتها النقدية.
ويوم الاثنين الماضي أشارت صحيفة فاينانشل تايمز إلى أن برلين تنوي الضغط على دول منطقة اليورو لدفعها إلى سن قوانين ميزانية متوازنة شبيهة بالقوانين الألمانية.
غير أن مثل هذا الضغط الألماني يجب أن يتم بشكل حذر كي لا يؤثر على نهضة الاقتصاد الخارج لتوه من فترة كساد عالمي، وهو ما نبه إليه مفوض الشؤون النقدية اولي رين إذ قال:
" من الضروري ألا نتعجل في اعتماد أسلوب موحد قد يؤدي إلى فرض قيود مالية في منطقة اليورو بشكل عام وبالتالي إلى تقييد النمو الاقتصادي وإلحاق الضرر بمسيرة التعافي الحالية ".
على أية حال من الصعب جعل جميع دول منطقة اليورو يوافقون على مثل هذه الإجراءات الصارمة التي تقترحها ألمانيا لاسيما وأن جميع الدول حريصة على الحفاظ على سيادتها الوطنية.
أضف إلى ذلك أن إشرافا مركزيا مثل هذا قد يدفع بعيدا دولا مثل بريطانيا والدنمارك والسويد من الانضمام إلى منطقة اليورو.

خلاصة القول هي أن عملة اليورو تواصل الانحدار وقد سجلت خلال هذا الأسبوع أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات مقابل الدولار الأميركي.
هذا الانخفاض سهل الصادرات من أوربا وحتى من دولة مفلسة مثل اليونان غير انه خلق نتائج سلبية في مناطق أخرى.
الصين مثلا لاحظت أن الأمر يشكل ضغطا على الصادرات الصينية لاسيما إلى دول أوربا بينما أشار البنك الأوربي للإعمار والتنمية في بيان صدر عنه إلى آثار سلبية أخرى لاسيما في بعض دول أوربا الوسطى والشرقية.

تفاصيل اوفى في الملف الصوتي المرفق:

XS
SM
MD
LG