روابط للدخول

اتفاق ايران النووي ليس مقنعا


قادة إيران وتركيا والبرازيل بعد توقيع الاتفاق النووي في طهران

قادة إيران وتركيا والبرازيل بعد توقيع الاتفاق النووي في طهران

وافقت ايران يوم الاثنين على مبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بوقود نووي بعد وساطة تركية وبرازيلية. وجاء رد فعل القوى الغربية حذرا على موافقة ايران التي تهدف الى تخفيف حدة التوتر بسبب برنامج ايران النووي. اذاعة العراق الحر اعدت التقرير التالي حول الموضوع.

اتسم رد فعل البيت الابيض بالحذر إزاء الأنباء التي تحدثت عن موافقة ايران على ارسال بعض مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج لمبادلته بوقود نووي. واعطت ايران موافقتها على هذه الخطة بعد محادثات مع القادة الاتراك والبرازيليين في طهران. ويمكن ان تؤدي الخطة الى تفعيل المقترح الذي يحظى بدعم الأمم المتحدة لنزع فتيل المواجهة الدولية بسبب برنامج ايران النووي.
الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قال ان الولايات المتحدة ما زالت تأمل بإيجاد حل دبلوماسي لكنه اضاف ان اعلان يوم الاثنين لن يمنع واشنطن من مواصلة العمل مع شركائها الدوليين أو عن طريق الأمم المتحدة ليكون واضحا ان ايران لم تقنع المجتمع الدولي بالاهداف السلمية لبرنامجها:
"اولا وقبل كل شيء يجب تقديم هذا المقترح مباشرة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل تقييمه ، بكل دقائقه ، ليتمكن المجتمع الدولي من القاء نظرة عليه. ولكنه لا يغير شيئا من الخطوات التي نتخذها لوضع ايران امام المسؤولية عن تنفيذ التزاماتها ، بما في ذلك العقوبات".
وأكد الناطق باسم البيت الأبيض ان موافقة ايران ستكون خطوة ايجابية إذا نفذت تعهدها بنقل اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج لكنه لاحظ ان ايران اعلنت ايضا انها ستواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل الى 20 في المئة انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي:
"سيكون نقل مخزونهم من اليورانيوم منخفض التخصيب مؤشرا ايجابيا ، وتقدما. ولكن ليكن مفهوما ان المقترح لا يعالج على ما يبدو اعلان طهران الأخير بزيادة نسبة التخصيب الى 20 في المئة. لقد استُخدم مفاعل الأبحاث في طهران مبررا مباشرا لذلك وهذا بحد ذاته يعني عدم إيفائهم بالتزاماتهم ومسؤولياتهم".
يقضي الاتفاق بأن ترسل ايران غالبية مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى تركيا مقابل مئة وعشرين كيلوغراما من الوقود النووي لمفاعل ابحاث طبية. وستجري عملية نقل اليورانيوم في غضون شهر من موافقة القوى الكبرى التي ستمد طهران بالوقود في غضون عام. وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي اعلن معالم الاتفاق في مؤتمر صحفي في طهران:
"توافق جمهورية ايران الاسلامية على ايداع الف ومئتي كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب في تركيا. وستبقى هذه الكمية خلال وجودها في تركيا ملكَ ايران. ويمكن ان تضع ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبين للإشراف على سلامة اليورانيوم منخفض التخصيب في تركيا".
وقع اتفاق يوم الاثنين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس البرازيلي لويس ايناسيو دا سيلفا. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان الاتفاق يعني أن لا حاجة بعد الآن لاتخاذ اجراءات جديدة ضد ايران:
"بالنسبة لنا لم يعد هناك أساس لعقوبات أو اجراءات جديدة. وحان الوقت للنقاش ، كما ورد ذكره في النص. ستبعث ايران برسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونأمل بأن ترد الوكالة في فيينا ايجابا لتتحقق نتيجة خلال فترة قصيرة من الوقت".
ولكن لا يُعرف بعد ما إذا كان الاتفاق كافيا لاقناع القوى الكبرى وخاصة الولايات المتحدة ، التي تطالب بعقوبات جديدة يفرضها مجلس الأمن الدولي ضد ايران. وقد انضمت الحكومتان الفرنسية والالمانية الى الولايات المتحدة بردود افعال حذرة واعلنت باريس وبرلين انهما تريدان الحصول على مزيد من المعلومات عن الاتفاق. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان الاتفاق لا يحل النزاع الأساسي بشأن برنامج ايران النووي فيما اعلن الاتحاد الاوروبي ان الاتفاق خطوة في الاتجاه الصحيح لكنه لا يبدد كل مشاعر القلق من البرنامج.
وكانت طهران وافقت على مبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بوقود نووي منذ تشرين الأول الماضي ثم طالبت بتعديلات بينها ان تجري عملية التبادل في وقت واحد على الأراضي الايرانية. ولكن اطراف الاتفاق الأخرى رفضت في حينه تلك الشروط.
XS
SM
MD
LG