روابط للدخول

العراقيون يقارنون بحسرة مشوبة بالألم بين ما جرى في بريطانيا وما هو قائم في بلادهم


تابع العراقيون الانتخابات النيابية البريطانية التي جرت في السادس من الشهر الجاري، والتي اعلنت نتائجها في اليوم التالي، دون ان يسمع احد عن طعن أي حزب بريطاني في نتائجها، بل تقبل الخاسرون النتيجة، ولم يطلق الفائزون فيها تصريحات استفزازية، كما لم ينطلق السياسيون في جولات مكوكية على الجيران، ليعرضوا عليهم خيارات تشكيل الحكومة، بل ألفوها بعد خمسة ايام فقط على اعلان نتائج الانتخابات، وانتقلت السلطة من حزب العمال الذي حكم بريطانيا 13 عاما الى ائتلاف يضم حزبي المحافظين والاحرار.

ويقارن العراقيون اليوم بحسرة مشوبة بالألم بين ما جرى في بريطانيا وما هو قائم في بلادهم بعد مرور اكثر من شهرين على الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من آذار الماضي.

العراقيون هذه الايام عاتبون على ساستهم لتاخرهم في تشكيل الحكومة، وينتقدون الاحزاب التي شاركت في الانتخابات، والتي اطلقت جميعها صيحة مدوية تطعن في نتائجها. وثمة من يعتقد بان "الديمقراطية" في العراق ما زالت فتية، وان تعدد الطيف العراقي هو سبب صعوبة توافق الكتل السياسية، كما نهو شأن المواطن حسان عبد القادر، في حين يرى محمد صالح ان هناك خللا دستوريا اثر في عملية تشكيل الحكومة، فضلا عن ان معظم السياسيين العراقيين بفتقرون الى ثقافة ديمقراطية.
اما المواطن سعد ناجي فيرى عدم وجود ثمة وجه للمقارنة بين الوضع السياسي في بريطانيا وفي العراق، ويوضح قوله ان الديمقراطية في بريطانيا ناضجة، أما "ديمقراطية" العراق فناشئة وقد ولدت في ظروف غير طبيعية على حد وصفه.
الى ذلك أكد المحلل السياسي حسين فوزي ان الديمقراطية في بريطانيا التي ترسخت عبر قرون من الممارسة، وكلما تقدم الزمن بها كان الملوك والسياسيين ضامنين لها. ومن هذا المنطلق يرفض المحلل السياسي مقارنة ما يحدث في بريطانيا مع ما يجري في العراق، لكنه يدعو السياسيين العراقيين الى الاستفادة مما جرى في بريطانيا، والى الابتعاد عن الخطاب التحريضي الذي لن يفضي الى أي نتيجة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق.
XS
SM
MD
LG