روابط للدخول

تتسم الخطة الخمسية للتنمية الوطنية التي اعدتها وزارة التخطيط وأقرها مجلس الوزراء في نيسان بطموح اهدافها وتعدد محاورها وسعة اهتماماتها.

وضع المخطط العراقي نصب عينيه تحقيق زيادة كبيرة في معدلات التشغيل للتخفيف من وطأة البطالة لا سيما بين الشباب ، بما في ذلك البطالة الموسمية والمقنعة. وتراهن الخطة على تنفيذ مشاريع تنموية في قطاعات مختلفة لتوفير ما بين ثلاثة واربعة ملايين فرصة عمل مع التركيز على قطاعي الكهرباء والنفط ، كما أوضح وكيل وزارة التخطيط ورئيس الجهاز المركزي للاحصاء مهدي العلاق في حديث خاص لاذاعة العراق الحر.
وأوضح العلاق ان اهداف الخطة في مجال التشغيل لا تعني إيجاد ثلاثة ملايين فرصة عمل في قطاع الدولة ومؤسساتها بل ان مساهمة القطاعات الأخرى سواء أكانت الخاص أو الأجنبي أو المختلط ستكون بمقدار النصف.
واشار وكيل وزارة التخطيط الى اسباب تعذر التخطيط الأبعد مدى من خمس سنوات ومشاكل الخطط السنوية معتبرا ان الخطة الخمسية هي الأنسب.
اذاعة العراق الحر التقت المحلل الاقتصادي باسم جميل انطوان الذي اكد ان رسم اهداف كبيرة على الورق بداية لا بد منها في اعداد الخطط ولكن العبرة في امكانية التنفيذ العمل وتوفير مستلزماته ، لا سيما رؤوس الاموال الاستثمارية. وقال انطوان ان الخطة الخمسية لا تقدم شيئا للقطاع الخاص رغم تعويلها على دوره في تشغيل الأيدي العاملة.
واعتبر ان من مواطن الخلل التي تهدد الخطط التنموية اعتماد الاقتصاد العراقي على مورد واحد عمليا هو النفط المكشوف لتقلبات السوق.
ودعا المحلل الاقتصادي باسم انطوان الى اعتماد استراتيجية اقتصادية واضحة المعالم متسائلا عن مصير الخطة الخمسية واهدافها في ظل الحكومة القادمة.
لم تكن لدى المخطط العراقي اوهام حول الأهداف الكبيرة التي يطمح الى تحقيقها في الخطة الخمسية بل حدد بكل وضوح متطلبات النجاح في تحقيقها وعلى رأسها استتباب الأمن وتأمين الاستثمار المخطط قطاعيا ومكانيا وسياسات مالية داعمة منها خفض العجز في الموازنة ومعالجة مواطن الخلل في الانفاق الحكومي وتنويع مصادر الدخل غير النفطي واصلاح نظام الدعم الحكومي والحد من الفساد الى جانب شروط أخرى نقدية ومصرفية وادارية.
ساهم في الملف الصوتي الزميل خالد وليد الذي اجرى لقاءات مع مسؤولين في وزارة التخطيط ومحللين اقتصاديين.
XS
SM
MD
LG