روابط للدخول

لا تغيير في جدول انسحاب القوات الأميركية رغم تحذيرات من عودة الطائفية


وسط تحذيرات من مخاطر انزلاق العراق إلى حرب طائفية جديدة، تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بالتفجيرات الأخيرة التي شهدتها مناطق متفرقة من البلاد والتي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المواطنين.

وفي هذا الإطار أدان الاتحاد الأوربي وبشدة ما وصفه بالهجمات الواسعة والمنسقة التي وقعت في العراق، وأعربت المندوبة السامية للمفوضية السامية للإتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة والأمنية كاثرين آشتون في بيان صدر الأربعاء، عن حزنها لوقوع مثل هذه الهجمات، وأكدت أن الإتحاد الأوربي يشجع وبشدة كل الكيانات السياسية في العراق على الانخراط وبشكل بنَاء في محادثات تقود إلى تشكيل حكومة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه العراق, بضمنها التحديات الأمنية على حد تعبير البيان.

من جهته أصدر السفير البريطاني في بغداد جون جينكنز بيانا أكد فيه شجب المملكة المتحدة بشدة الهجمات غير المبررة التي حدثت مؤخرا، معربا عن تضامن بلاده مع العراقيين. كما دعا جميع الكتل السياسية العراقية للعمل سويةً وبشكل سريع من أجل تشكيل حكومة قوية تضم جميع الأطراف وتكون قادرة على التحرك بحزم تجاه منع عودة العنف إلى مستوياته التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية بحسب تعبير البيان.

إلى ذلك حذّر رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي في مقابلة مع صحيفة الغارديان نشرت الثلاثاء، حذر من مخاطر انزلاق العراق إلى حرب طائفية جديدة، بسبب المساعي التي يبذلها خصومه السياسيون لتهميش مؤيديه، متهماً إيران بتشجيع الأحزاب السياسية على العودة إلى الطائفية.
لكن محلل الشؤون السياسية والإستراتيجية الأكاديمي حسن البزاز يستبعد عودة الطائفية إلى العراق ويعزو سلسلة التفجيرات الأخيرة إلى التوتر الذي تشهده العملية السياسية ومحاولات إطراف داخلية وخارجية زعزعة الأمن والاستقرار، مشيدا بوعي الشارع العراقي وصعوبة زجه في هذا الصراع.
رئيس القائمة العراقي أياد علاوي دعا الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى التحرك لحماية الديمقراطية الوليدة في العراق، محذرا من تجدد الصراع وإمكانية انتشاره في جميع أنحاء المنطقة ووصوله إلى العالم بأسره.
محلل الشؤون السياسية والإستراتيجية الأكاديمي حسن البزاز يرى بأن لجوء علاوي إلى المجتمع الدولي يصب في مصلحته ومصلحة الكتلة التي يقودها، رغم تأكيده على أهمية دور المجتمع الدولي لأن الحالة العراقية أصبحت حالة دولية من الطراز الأول.
لكن عبد الهادي الحساني القيادي في ائتلاف دولة القانون يرى بأن لجوء السياسيين العراقيين إلى دول الجوار أو تدويل القضية العراقية لن يخدم العملية السياسية في العراق.
أياد علاوي رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء العراقي الأسبق حذر من مضاعفات انسحاب القوات الأمريكية قبل استقرار الأمور في العراق، داعياً المجتمع الدولي إلى “إدراك حقيقة أن لديه التزاماً حيال العراق”.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية ذكرت الثلاثاء أن عملية انسحاب القوات الأمريكية من العراق تسير وفق الجدول الزمني المحدد لها على الرغم من التفجيرات التي وقعت هذا الأسبوع.
ونقل عن السكرتير الصحفي للبنتاجون جيف موريل قوله انه لا يعتقد أن وتيرة الانسحاب في شهر أيار تغيرت بسبب الأحداث التي وقعت مؤخرا، مبينا أن قائد القوات الأمريكية في العراق لديه بعض المرونة مادام انه يتقيد بموعد الأول من أيلول.
إلى ذلك أفادت وكالة اسوشيتد برس في تقرير لها الثلاثاء أن القلق من أعمال العنف التي يذكيها انعدام الاستقرار السياسي في العراق دفع القادة العسكريين الأميركيين إلى إعادة النظر في وتيرة انسحاب القوات الأميركية في العراق بأعداد كبيرة هذا الصيف دون الإخلال بموعد خفض الوجود العسكري إلى النصف تقريبا حتى نهاية آب.
محلل الشؤون السياسية والإستراتيجية الأكاديمي حسن البزاز يرى بأن عملية انسحاب القوات الأميركية من العراق ليس لها علاقة بما يحدث من عنف في العراق.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG