روابط للدخول

قمة أميركية-أفغانية لتعزيز العلاقات الثنائية بعد فترة من التوتر


يُجري الرئيس الأفغاني حامد كرزاي محادثات في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء.
كرزاي يواصلُ زيارةً رسمية إلى واشنطن التي وصلَها الاثنين بهدفِ تعزيز العلاقات الثنائية بين أفغانستان والولايات المتحدة. وقد التقى الثلاثاء جنوداً أميركيين أُصيبوا بجروحٍ في القتال الدائر في بلاده وذلك أثناء تفقّده لهم في مستشفى وولتر ريد العسكري في واشنطن.
كرزاي شَكَر الجنودَ على خدمتهم ووَصف اللقاء معهم بأنه كان "عاطفياً".
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس تعهّدا خلال المحادثات التي أُجريت مع كرزاي والوفد المرافق له الثلاثاء بعدم تخلي الولايات المتحدة عن أفغانستان.
يذكر أن المحادثات الأميركية-الأفغانية التي تتركز على التعاون العسكرى والتنمية وشؤون المصالحة في أفغانستان تنعقد بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين في أعقاب اتهام الرئيس كرزاي الغرب بالمسؤولية عن تفشّي الفساد في بلاده.
تقرير لغرفة الأخبار المركزية في إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية أفاد بأن كلينتون جددت خلال محادثات الثلاثاء التزامَ بلادها تجاه أفغانستان على الرغم من التوترات الأخيرة التي شهدتها العلاقات الثنائية والتي أكدت أنها "لن تشكّل عقبةً أمام تحقيق المصالح المشتركة"، مضيفةً القول:
"إن هذه الشراكة هي التزام طويل المدى من قِبَل الشعب الأميركي تجاه الشعب الأفغاني. وسوف تعمل الأمّتان معاً وبمشاركة المجتمع الدولي لبناء أفغانستان تنعَم بالاستقرار والرخاء وتكون قوة من أجل السلام والتقدم والازدهار بالنسبة لشعبها ومنطقتها وحصناً ضد القاعدة والمتطرفين الآخرين الذين يستخدمون العنف بدلا من ملاذٍ لهم."
كرزاي اصطحَب معه إلى واشنطن وفداً كبيراً يضمّ معظم أعضاء حكومته بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في قطاعات الدفاع والشؤون العسكرية والدبلوماسية والمخابرات. ويتضمّنُ جدولُ أعمال
المحادثات التي تُجرى مع نظرائهم الأميركيين البحث في مجالات عديدة متنوعة بينها التربية والزراعة والطاقة والتوظيف.
التقريرُ أشار إلى أن الحكومتين تجاوزتا التوترات التي نشأت في أعقاب الملاحظات التي أبداها كرزاي قبل عدة أسابيع بشأن ما وصفه بتدخلٍ أجنبي في شؤون حكومته ودور الأمم المتحدة في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت الصيف الماضي وفازَ فيها لولاية ثانية.
وفي تأكيدِها التزامَ بلادها تجاه أفغانستان لفترةٍ بعيدة المدى في المستقبل، قالت كلينتون:
" لَن نتخلى عن الشعب الأفغاني في الوقت الذي نتطلع قُدُماً نحو انتقالٍ منتظَم ومسؤول لـمَهمة القتال الدولية في أفغانستان. إن التزامَنا المدني سوف يمتد لفترة طويلة في المستقبل."
وفيما يتعلق باختلاف وجهات النظر بين واشنطن وكابُل خلال الفترة السابقة، قالت وزيرة الخارجية الأميركية:
"يَتفهّمُ الرئيسان أوباما وكرزاي بأن القدرةَ على الاختلاف في وجهات النظر بشأن قضاياً مهمة لدولَتينْا وشعبيْنا لن يشكّل عقبَةً أمام تحقيق أهدافنا المشتركة. بَل إنه يعكس مستوى الثقة الأساسية لأي حوار ذي معنى وأي شراكة إستراتيجية متينة."

من جهته، قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي:
"كشعبيْنِ ناضجيْن وحكومتيْن ناضجتيْن - إذ أن الحكومة الأفغانية قد نضجَت الآن، أيضاً – سوف تكون لنا اختلافات في وجهات النظر بشأن بعض القضايا من وقتٍ لآخر. ولكن هذا الأمر هو بمثابة مؤشر إلى العلاقة الناضجة والعلاقة الثابتة. وهذه العلاقة الثابتة والناضجة سوف تتيح لنا بالتأكيد تحقيقَ الأهداف التي نسعى إليها معاً من أجل التوصل إلى إحلال الأمن في أفغانستان، وامتداداً إلى الولايات المتحدة وبقية أنحاء العالم."
كرزاي يُتوقَع أن يثير خلال محادثاته مع أوباما الأربعاء موضوع الإصابات التي ألـحَقتها قوات غربية في صفوف مدنيين أثناء عملياتها العسكرية في أفغانستان وذلك بعد إشارته المقتضبة إلى هذا الأمر في مقر وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء حينما قال:
"ينبغي أن نعمل معاً باجتهادٍ شديد لكي نمنعَ تماماً ونضعَ حداً بشكل تام قدر الإمكان احتمالات إلحاق إصاباتٍ مَدنية وما يتبع ذلك من نتائج بالنسبة لنا جميعاً."
يذكر أن 2,412 مدنياً قُتلوا فيما بلغ عدد المصابين 3,566 مدنياً في حرب أفغانستان خلال عام 2009، بحسب إحصاءات بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان.
هذا ومن المتوقع أن يستمر اجتماع كرزاي مع أوباما الأربعاء أكثر من ثلاث ساعات، بحسب ما أعلن البيت الأبيض. وكان لقاء القمة الأخير بين الزعيمين خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الأميركي إلى كابُل في آذار الماضي.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG