روابط للدخول

المرضى بين شحة الأجهزة الطبية الحديثة في العراق والكلفة العالية للعلاج خارجه


يوم بعد أخر تزداد معاناة المرضى في ظل نقص الخدمات المقدمة في المستشفيات الحكومية والخاصة في العراق. وتتمثل المعاناة في شح الأدوية وتقادم الزمن على أجهزة الفحص التي باتت اليوم متخلفة جدا قياسا بالتطور الحاصل في الميدان الطبي وهجرة الاطباء المتخصصين للخارج، فضلا عن الفساد الاداري المستشري في معظم المؤسسات الصحية، الأمر الذي يضطر الكثير من المرضى من ذوي الدخل المحدود الى اللجوء لدول الجوار لغرض التطبيب، في حين يذهب الميسورون الى دول اوربا أو الدول الأخرى المعروفة بمستواها الطبي العالي.
وتختلف معاناة المرضى بإختلاف المرض وما يزيد من وطأة هذه المعاناة، الكلفة العالية للعلاج في الخارج، ناهيك عن مستلزمات السفر التي تحتاج الى تأشيرة دخول للمريض والمرافق وأجور الإقامة والتنقل وغيرها.
وعلاج العراقيين في الخارج يكاد يكون موضوعا شاقا على المريض في ظل تفاقم معاناته بسبب الإبتعاد عن الاهل وتغير الجو العام عليه إضافة الى معاناته النفسية.
المريضة فاطمة الصالحي لها رحلتها طويلة مع المرض، إذ بدأت قبل ما يقارب العام تتنقل بين المشافي والأطباء والمختبرات الطبية والصيدليات في بغداد لوضع حد لمعاناتها اليومية التي قلبت حياتها الى قلق وأرق دائمين.وبعد كل ذلك تؤكد المريضة لم يتم تشخيص حالتها المرضية على وجه الدقة، وإنها حسب وصفها قد تحولت الى حقل تجارب، إذ جربت كل أنواع الفحوصات والادوية.
وإنتهى المطاف بالسيدة فاطمة الى مشفى أردني خاص لتواصل علاجها هناك. وتناشد السيدة فاطمة الجهات الصحية العراقية أن تولي اهتمامها بالمستشفيات للتخفيف من المعاناة الكبيرة للمرضى.
ويتزايد أعداد المرضى العراقيين الذين يسعون للعلاج في الأردن حيث تشير اخر احصائية لجمعية المستشفيات الخاصة الأردنية بأن المرضى العراقيين احتلوا المرتبة الاولى في العلاج بالادرن بنسبة 19% من بين الجنسيات العربية والاجنبية التي تلقت العلاج في الاردن لعام 2008 و 2009، وبينت الاحصائية ان عشرة في المئة منهم يتلقون العلاج في مركز الحسين للسرطان حيث يستقبل ما يقارب خمسة وعشرين مريضا عراقيا خلال الشهر الواحد .
وتؤكد الدكتورة استبرق محمد التي تعمل في احد المشافي الخاصة في الاردن ان معظم الحالات المرضية للعراقيين التي يستقبلها المشفى يمكن علاجها داخل العراق في حال توفرت الاجهزة الطبية الحديثة .
هذا ويأمل العراقيون أن تهتم الحكومة المرتقبة بالجانب الصحي الذي لايقل اهمية عن باقي الخدمات التي وعدت بها الكتل السياسية الفائزة جمهورها.
XS
SM
MD
LG