روابط للدخول

امانة بغداد لاتعترف بالدور الرقابي للحكومة المحلية



بموجب فتوى لمجلس شورى الدولة، ردا على استفسار تقدمت به امانة بغداد سحبت الصلاحيات القانونية التي تجيز لمجلس المحافظة ممارسة الدور الرقابي والقيام باجراءات المحاسبة والمسائلة وتقييم اداء الكوادر الادارية العليا في الامانة ودوائرها البلدية.
رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي اكد بان امانة بغداد لجات الى طرق ذلك الباب في محاولة منها للافلات من قبضة المحاسبة والدور الرقابي الشديد الذي مارسته الدورة الجديدة لحكومة بغداد المحلية، مشيرا الى وجود كثير من قصص الفساد المالي والاداري في امانة بغداد اريد لها ان تقى بعيدة عن عيون لجان الرقابة التابعة لمجلس المحافظة، وتلك خطوة تتعارض مع قانون مجالس المحافظات ونصوصه، التي اخطأ في تفسيرها مجلس شورى الدولة مرتين، بحسب الزيدي، مرة لعدم وجود خلاف بين جهات تتشابه في الاختصاص مادامت امانة بغداد تمارس اعمالا تنفيذية، والمجلس جهة رقابية تشريعية، وثانيا لأن الاجتهاد في النص القانوني غير جائز.
رئيس اللجنة القانونية في مجلس المحافظة صبار الساعدي اكد بان قانون مجالس المحافظات حدد بنصوص واضحة لاتقبل النقاش والجدل والتشكيك القطاعات الحكومية، ومؤسسات الدولة الخاضعة للدور الرقابي، والسلطة التشريعية للحكومات المحلية، مستثنيا من ذلك قطاع الجامعات والمعاهد والقضاء والجيش، ولم يذكر شيئا عن امانة بغداد ودوائرها. ويقول صبار انهم واجهوا صعوبات في متابعة مصير مايصرف من اموال لمشاريع امانة بغداد، التي لاتفتح امامنا الابواب للاطلاع عن كثب للتدقيق والتفتيش عن امكانية زحف المفسدسن والمتلاعبين بالمال العام نحوها، وذلك مايدخلنا بدوامة من اللاجدوى في تحقيقات شفافة ونزيهة من دون تدخل البرلمان العراقي الجديد لايجاد صورة حل وتمكيننا من تطبيق مضامين القانون وممارسة مهامنا.
ولفت عضو مجلس المحافظة معين الكاظمي الى ان الخلافات السياسية، وتبادل الاتهامات بالفساد، والتلكوء والتصعيد الاعلامي غير المبرر القائم منذ شهور بين الامانة والمجلس، دفع امانة بغداد الى تاجيج قضية عدم الاعتراف بالدور الرقابي لمجلس بغداد، وذلك مؤشر مقلق يمكن ان يؤسس الى غياب التعاون بين هاتين الجهتين الخدميتين، وبنتائج تنعكس بالسلب على المواطن البغدادي. الكاظمي دعا الطرفين الى التأني في اتخاذ القرارات وحلحلة المواقف المتشنجة بالتفاهم وبالحجج المقنعة.
اما عضو مجلس المحافظة غالب الزاملي فحذر من استمرار حالة القطيعة وتراخي العلاقة بين الامانة ومجلسهم، لافتا الى ان تلك الممارسات ستعطل مبادرات تحسين الاداء في ملف الخدمات البلدية، التي كانت الدافع الابرز، والغاية الاهم، التي اخرجت الملايين لمواجهة صناديق الاقتراع خلال انتخابات مجالس المحافظات الماضية طلبا لاحداث تغيير. الزاملي قال ايضا لو سحب منا حق مراقبة ومحاسبة المقصرين في مجال تقديم الخدمات البلدية، فلا فائدة من احتفاظنا بمناصبنا التي ستكون خاوية وعديمة النفع بدون ذلك الواجب.


XS
SM
MD
LG