روابط للدخول

فيما استهدفت سلسة من الهجمات والتفجيرات مناطق متفرقة من البلاد يوم الاثنين، تواصلت التحركات السياسية داخل وخارج العراق لحل أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، اختتم الرئيس العراقي جلال طالباني زيارة رسمية الى القاهرة اجرى خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين المصريين، حيث أطلع نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة على آخر تطورات الوضع السياسي في العراق.
الحكومة المصرية وعلى لسان الناطق الرسمي باسم خارجيتها دعت إلى تشكيل حكومة ائتلافية تشمل كل القوى السياسية العراقية من اجل إضفاء مسحة من المصداقية على العملية السياسية في العراق.
الرئيس جلال الطالباني طالب جامعة الدول العربية بتقديم المساعدة في حل مشكلات العراق، مؤكدا أن مساعدة الجامعة في هذا الأمر لا تعد تدخلا في شؤون العراق الداخلية.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية، حصلت إذاعة العراق الحر على نسخة منه، أن “الرئيس طالباني زار مقر جامعة الدول العربية والتقى أمينها العام عمرو موسى، الذي أكد أن منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى عراق قوي يكون عاملاً مهماً في استقرارها”.
موسى أعرب عن تفاؤله بسير العملية السياسية في العراق داعيا إلى ضرورة احترام رغبة الشعب العراقي في رؤية عراق موحد:
دعوات مماثلة جاءت هذه المرة من اسطنبول حيث طالب زعماء تركيا وقطر وسوريا الأحد في ختام قمتهم الثلاثية باحترام خيار الشعب العراقي الذي تحقق في الانتخابات الأخيرة، مؤكدين دعمهم لتشكيل حكومة عراقية جديدة في أسرع وقت ممكن، على أن تضم هذه الحكومة جميع مكونات المجتمع العراقي.
ويتوقع أن يصل إلى العراق قريبا نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن لمناقشة أزمة تشكيل الحكومة الجديدة خاصة في ضوء التوترات السياسية والتصعيد الأمني الذي تشهده البلاد والذي من شأنه أن يؤثر على الجداول الزمنية لانسحاب القوات الأميركية من العراق. المحلل السياسي اسعد العبادي يرى بأن الدور الأميركي هام جدا في تقريب وجهات النظر، وأن زيارة الرئيس جلال طالباني إلى القاهرة جاءت في وقتها خاصة وان العراق بحاجة إلى دعم ومساعدة جامعة الدول العربية شرط أن تقف على مسافة واحدة من جميع المكونات العراقية.
من جهته يرى القيادي في التحالف الكردستاني محسن السعدون بأنه مع وجود لقاءات جدية ومباشرة بين ممثلي الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات، لن تكون هناك حاجة لمساعدة أميركية أو عربية أو إقليمية لحل أزمة تشكيل الحكومة العراقية.
إلى ذلك تتواصل اللقاءات بين الكتل السياسية وفي هذا الإطار تواصل لجنة مشتركة تشكلت بعد إعلان تحالف ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، والائتلاف الوطني الذي يقوده المجلس الأعلى الإسلامي، لوضع آلية اختيار رئيس الوزراء بين الائتلافين، ويتوقع أن ينضم التحالف الكردستاني لهذا التحالف.

وفي تطور سياسي أعربت القائمة العراقية، وللمرة الأولى عن رغبتها في التحالف مع ائتلاف دولة القانون، مؤكدة انه السبيل الوحيد لمنع عودة المحاصصة والتدخل الخارجي، بحسب بيان صدر عن العراقية، جاء فيه إن تحالف الكتلتين يمكن أن يصنع حكومة قوية بحق دستوري بوصفهما اكبر القوائم الفائزة، مع مشاركة كتل أخرى في حوار تشكيل الحكومة وفق الاستحقاقات الانتخابية.
جمال البطيخ القيادي في القائمة العراقية يؤكد لإذاعة العراق الحر أن تحرك قائمته ودعوتها إلى عقد لقاءات مع بقية الكتل السياسية ومن بينها ائتلاف دولة القانون جاءت لكسر الجمود في الأزمة السياسية، على الرغم من تأكيده أن هذا التحرك باتجاه دولة القانون ليس سهلا على العراقية التي ما تزال تصر على حقها الدستوري في تشكيل الحكومة.

خالد الاسدي القيادي في ائتلاف دولة القانون يؤكد ترحيب ائتلاف دولة القانون بإجراء الحوار مع العراقية وعقد لقاءات على أن تكون مجدية للخروج من الأزمة.
مراقبون يرون في اقتراب القائمة العراقية التي حصلت على 91 مقعدا في الانتخابات الأخيرة من ائتلاف دولة القانون الذي حصل على 89 مقعدا، بوادر انفراج الأزمة السياسية خاصة مع أنباء عن لقاء مرتقب بين زعيمي القائمة العراقية أياد علاوي، وائتلاف دولة القانون، رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي. إذ يتوقع المحلل السياسي اسعد العبادي أن الحكومة المقبلة إذا ما تشكلت من قبل الكتلتين الفائزتين العراقية وائتلاف دولة القانون، فإنها ستحقق انجازات مهمة جدا على الصعيد الوطني والعربي والإقليمي والدولي أيضا، ولن تكون هناك حاجة للمصالحة الوطنية لأنها ستتحقق ضمنيا بين اكبر مكونين في المجتمع العراقي السنة والشيعة.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد..
XS
SM
MD
LG