روابط للدخول

العمارة وروادها البارزون في العراق


صورة لندوة معمارية في بغداد

صورة لندوة معمارية في بغداد

العمارة... تاريخها وروادها العراقون البارزون، واساليب التطور في اعمالهم، واتجاهات تحديث هذا الفن، عبر تصاميم شكلت انعطافة مميزة في تاريخ العمارة البغدادية والعراقية عموما، كانت موضوع المحاضرة التي قدمها المعماري المغترب الدكتور خالد السلطاني
في قاعة مدارات للفنون برعاية مؤسسة اتجاهات الثقافية والجمعية العراقية لدعم الثقافة.
افتتح الندوة رئيس الجمعية العراقية لدعم الثقافة مفيد الجزائري مرحبا بالدكتور السلطاني. بعده قدم الدكتور معتز عناد غزوان نبذة عن حياة السلطاني، الذي انهى دراسته الاولية والعليا في معهد موسكو للعمارة عام 1973 ليصبح بعدها استاذا في قسم العمارة بكلية الهندسة في جامعة بغداد من العام 1974 الى 1996 حين اضطر لترك العراق للتدريس والعمل في جامعات عربية، ثم استقر به المقام في العام 2000 في الدنمارك.
وللدكتور السلطاني مجموعة مؤلفات في العمارة منها: حوار في العمارة، ورؤى معمارية، والعمارة في العصر الاموي، وتناص معماري، وصدر له عن دار الشؤون الثقافية قبل ايام كتاب عمارة ومعماريون.
قدم الدكتور السلطاني خلال محاضرته تقييمات وملامح فنية وتاريخة للعمارة العراقية ابتداء من ثلاثينيات القرن العشرين، مستذكرا اهم المعمارين خلال تلك المرحلة ومنهم محمد مكية، وقحطان المدفعي، وقحطان عوني، ورفعت الجادرجي، وعرض صورا لتصاميمهم وشرح ملامح التمييز والحداثة والتجديد في اعمالهم، مؤكدا ضرورة تسليط الضوء على منجزات الرواد، ودراسة اعمالهم باعتبارهم التراث البصري للمدن.
الفنان التشكيلي حسن نصار رئيس مؤسسة اتجاهات ثقافية اشار ان الهدف من هذا التجمع والنشاط هو تبصير الجمهور باهمية التثقيف البصري والمعماري، خصوصا وان الوجه الحضاري الجميل لمدينة بغداد حافل باعمال الرواد عبر تصاميم وبنايات تنتشر في شوارعها وازقتها وتخلد نتاجات الاولين ممن اكسبو جمالية مضافة للمدينة التي تعاني الان من الاهمال والفوضى في محاولة لتلمس دروبهم والعودة الجادة الى الاهتمام بالفنون المعمارية كركيزة اساسية للثقافة المطلوبة الان.
حضر الندوة العديد من المثقفين والمعماريين والسياسيين وكانت هناك مداخلات في تقييم
انجازات الرواد، مع انتقادات للمؤسسات الحكومية التي تهمل ترسيخ مفاهيم الحداثة والتطوير للعمارة المنجزة الان.
واشارت المهندسة المعمارية ميسون الدملوجي، عضو مجلس النواب السابق، الى ضرورة اتخاذ خطوات التعاون المشترك لاعادة الوجه المشرق للمدينة العراقية برؤية ابداعية عبر سن تشريعات تحمي التراث المعماري، والبدء بمسيرة البناء المعماري الحضاري، مؤكدة ان هذا التجمع والملتقى قد يكون خطوة اولى باتجاه وضع لبنة التاسيس الصحيح لمستقبل عمراني جديد.
XS
SM
MD
LG