روابط للدخول

اعلن وزير النفط حسين الشهرستاني التوصل الى حل للخلاف النفطي بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان.

كان الخلاف بين بغداد واربيل يدور حول طريقة توزيع العائدات النفطية فيما طلبت حكومة اقليم كردستان ان تأخذ الحكومة الاتحادية على عاتقها تسديد المبالغ المستحقة لشركات الطاقة التي تضخ امدادات النفط من حقول كردستان الى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط. وتسبب الخلاف على مَنْ يدفع للشركات الأجنبية في وقف صادرات النفط من الاقليم في تشرين الأول الماضي. ومن اوجه الخلاف الأخرى اعتراض الحكومة المركزية على العقود النفطية التي وقعتها حكومة اقليم كردستان مع شركات أجنبية حتى ان وزارة النفط في بغداد وصفت هذه العقود بأنها غير قانونية.
وزير النفط حسين الشهرستاني اعلن في معرض الرد على سؤال لاذاعة العراق الحر ان بغداد واربيل اتفقتا على تسليم النفط المنتج في اقليم كردستان الى شركة تسويق وموافقة الحكومة الاتحادية على دفع تكاليف المعدات التي تُستخدم في استخراج النفط وضخه الى الشركات الأجنبية.
اذاعة العراق الحر التقت الخبير النفطي في وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كردستان ورئيس لجنة النفط والغاز في مجلس النواب المنتهية ولايته علي حسين بلو الذي اوضح ان حكومة الاقليم وافقت منذ حزيران العام الماضي على تصدير النفط المستخرج في اراضي الاقليم عن طريق الشركة العامة لتسويق النفط "سومو" معتبرا ان ذلك مسألة طبيعية.
وأكد بلو ما اعلنه وزير النفط حسين الشهرستاني بشأن دفع مستحقات الشركات الأجنبية واعادة استئناف صادرات النفط من كردستان بعد هذه الموافقة.
واعاد الخبير في وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الاقليم علي حسين بلو التذكير بأن الخلاف بين بغداد واربيل يتعلق اساسا بقانونية العقود النفطية التي وقعتها حكومة الاقليم منوها بوجود آليات لحل هذه القضية في مشروع قانون النفط الذي ما زال ينتظر الموافقة عليه.
من اكبر التحفظات والاعتراضات التي دأبت وزارة النفط في بغداد على سوقها ضد العقود النفطية الموقعة بين حكومة اقليم كردستان وشركات أجنبية ان هذه عقود مشاركة في الانتاج وليست عقود خدمة تضمن ملكية العراق لكل ما يُستخرج من نفط ولا يتنازل عن اي نسبة منها للشركات الأجنبية. يضاف الى ذلك ما يتردد عن ارتفاع النسبة التي تؤول الى الشركات الأجنبية من الانتاج.
الخبير النفطي في وزارة الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان ورئيس لجنة النفط والغاز في مجلس النواب المنتهية ولايته علي حسين بلو اوضح ان سبب عقود المشاركة بدلا من الخدمة هو عنصر المجازفة التي تُقدم عليها الشركات الأجنبية لدى التنقيب عن النفط في كردستان بخلاف حقول نفطية في الجنوب. ونفى بلو ان تكون النسبة التي تحصل عليها شركات النفط الأجنبية من انتاج اقليم كردستان نسبة عالية مؤكدا انها لا تتعدى 11 في المئة.
يُقدر ان لدى العراق ثالث اكبر احتياط نفطي ثابت يبلغ نحو 115 مليار برميل بعد العربية السعودية وايران. وتشكل عائدات النفط نحو تسعين في المئة من خزينة الدولة. وكان العراق وقع منذ اواخر العام الماضي عقودا لتطوير عشرة حقول من المتوقع ان ترفع انتاجه الى زهاء 12 مليون برميل في اليوم خلال السنوات المقبلة بالمقارنة مع مليونين واربعمئة الف برميل في اليوم حاليا.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق الذي ساهم في إعداده الزميل خالد وليد.
XS
SM
MD
LG