روابط للدخول

خبراء ماليون يناقشون قرار رفع روؤس أموال المصارف الاهلية


قال مسؤول في البنك المركزي العراقي ان قرار البنك الذي ألزم إدارات المصارف الأهلية برفع رؤوس أموالها جاء لتغيير مسارات انشطة وفعاليات وتعاملات معظم تلك المصارف لتكون شريكا فاعلا ومساهما نشطا في تحريك عجلة التنمية ومشاريع الاستثمار.
ففي ورشة متخصصة اقامتها ادارات عدد من المصارف الاهلية لمناقشة تداعيات القرار، أوضح ممثل البنك المركزي محمد حميد عبد الرزاق ان القرار الذي أطلقه البنك منذ اسابيع عديدة أوصى إدارات المصارف الأهلية يتضمن تنفيذاً على شكل مراحل، لزيادة روؤس اموال المصارف من 50 مليار الى 250 مليار دينار خلال ثلاث سنوات، موضحاً ان معظم التعاملات المصرفية محددة بقوانين، وان تعليمات البنك المركزي تعتمد على راس المال، ومنها الائتمانات النقدية والاستثمارات المالية مضيفاً الجهات التي لا تتمكن من الوصول الى السقف المحدد، يمكن ان تتحول الى شركات اقراض او تحويل مالي او أن تبحث عن شريك اجنبي او مصرف محلي يندمج معها.
الخبير المصرفي محمد صالح الشماع قال ان قرار البنك المركزي جاء للارتقاء بمستوى اداء قرابة 35 مصرفاً أهليا في العراق معظمها عاجز عن تمويل وإقراض مشاريع تنموية واستثمارية ذات قيمة اقتصادية كبيرة، واشار الى ان تلك المصارف تعمل بمعدلات روؤس اموال لاتتجاوز 50 مليار دينار في احسن الظروف، وذلك ما لايتفق مع التوجهات الاقتصادية المرجوة والثورة الاستثمارية المرتقبة.
وأضاف الشماع ان رفع رأس المال للمصارف يوسع تعاملاتها ومركزها، وان على المصارف الضعيفة ان تتبع قواعد النمو وتندمج لتكون مجموعة مصرفية قوية.
ويجد الخبير الاقتصادي باقر محمود جليل ان رفع مستويات روؤس اموال المصارف الاهلية يمثل خطوةً وقائية تمكّن القطاع الخاص المحلي من ملاقاة المستثمر الاجني القادم بثقة نحو سوق المال العراقية، فضلاً عما سيمنحها ذلك الامتياز من فوائد كسب ثقة المصارف الاهلية الاجنبية والافادة من التسهيلات المقدمة في مجالات خطابات الضمان والاعتمادات المصرفية.
من جهته انتقد المدير التنفيذي لمصرف اشور الدولي وديع الحنظل قرار البنك المركزي الذي قال انه لم يترك أمامهم من خيار سوى اغلاق ابواب مؤسساتهم او البحث عن شريك ستراتيجي مناسب، مشيراً الى ان القرار اتخد على عجالة وفي توقيت حرج متمثلاً في الفوضى السياسية وتأخر تشكيل الحكومة، وتوقف مشاريع التنمية والاستثمار خلال السنوات التي تلت مرحلة التغيير، الأمر الذي لم يوفر لهم الفرصة المناسبة لتطوير امكاناتهم المالية.
وطالب الحنظل البنك المركزي بمنح إدارات المصارف الأهلية مزيداً من الوقت لتتمكن من معالجة الموقف بدون الاعتماد على شريك يأتي على الحاضر ليقاسمهم السمعة والأرباح.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG