روابط للدخول

بعيدا عن الاصطلاحات الاقتصادية التقنية، يعني التضخم بكل بساطة ارتفاع اسعار السلع والخدمات على امتداد فترة معينة. وفي ظل التضخم تصبح لكل شيء قيمة أعلى ما عدا النقود التي تفقد قيمتها بتناسب عكسي مع معدلات التضخم. وعاش العراقيون تجربة التضخم بأكثر اشكالها مرارة في زمن العقوبات الدولية التي فُرضت على العراق بعد غزو الكويت عام 1990. ففي تلك الفترة العصيبة انهارت العملة الوطنية ولم تعد لها اي قيمة. وبات العراقيون يستخدمون الأكياس البلاستيكية والسلال لتعبئتها بدنانيرهم الورقية قبل التوجه الى دكان البقال.
لذا يُعد التضخم شبحا يطارد جيوب المستهلكين وهاجسا يواجه الاقتصاديين في كل البلدان. وفي العراق اتسمت السياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي بتركيز جهود استثنائية على استقرار العملة وسعر صرفها. وتمكن البنك المركزي من الإبقاء على معدل التضخم في حدود مقبولة بل حقق نجاحا لافتا ، كما اكد رئيس قسم الاحصاء في البنك مظهر محمد صالح الذي اوضح ان معدل التضخم انخفض من 34 في المئة عام 2007 الى 3.4 في المئة حاليا. وقال ان هذه نسبة لم يبشهدها العراق منذ عقود.
ودعا محمد صالح الى ضرورة اشاعة الاطمئنان في السوق وبذلك ابعادها عن الضغوط التضخمية.
تعمل المصارف الحكومية مثل مصرف الرافدين بالتنسيق مع البنك المركزي على كبح الاتجاهات التضخمية في الاقتصاد العراقي بسحب السيولة المالية ومراقبة الكتلة النقدية المتداولة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG