روابط للدخول

مسح عالمي: حرية الإعلام تواصل انتكاسها في دول منها العراق


ملصق يدعو الى وقف قتل الصحفيين في العراق

ملصق يدعو الى وقف قتل الصحفيين في العراق

شهدت الحرية الإعلامية انتكاسات في العديد من دول العالم خلال العام المنصرم وذلك للسنة الثامنة على التوالي. وكشف التقرير السنوي الأخير لمؤشر حرية الصحافة الذي أصدرته مؤسسة Freedom House، أي (بيت الحرية) الأميركية لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من أيار كشف أن حرية الإعلام تدهورت في كل أرجاء المعمورة تقريباً بحيث يمكن القول إن واحداً فقط من بين ستة أفراد من سكان العالم ينتمي إلى دول ذات صحافة حرّة.
التقرير المنشور تحت عنوان (حرية الصحافة 2010: مسح عالمي لاستقلال الإعلام) ذكر أن الصحافيين يشكّلون أعداداً متزايدة من ضحايا الاعتداء والجريمة في عدة دول حول العالم.
وقالت جينيفر وندسور، المدير التنفيذي لـ(بيت الحرية) إن حرية التعبير أساسية لجميع الحريات الأخرى ذلك أن سيادة القانون والانتخابات النزيهة وحرية التنظيم ومساءلة الحكومة جميعها تعتمد على صحافة حرة قادرة على تأدية مهمتها الرقابية.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة وجّهها لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2010 إن حرية التعبير تشكّل "أحد حقوق الإنسان الأساسية وتكرسها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. غير أن في العالم أجمع حكومات وجهات في السلطة تجد العديد من الوسائل للتضييق عليها. فهي تفرض ضرائب مرتفعة على الصحافة المكتوبة، مما يجعل أسعار الصحف باهظة لدرجة تجعل الناس عاجزين عن شرائها، والإذاعات والمحطات التلفزيونية المستقلة ترغم بالقوة على التوقف عن العمل إذا ما انتقدت سياسات الحكومة. وسيف الرقابة مسلّط حتى على الفضاء الافتراضي الحاسوبي، فيمنع استخدام الإنترنت ووسائط الإعلام الجديدة."
وأضاف بان كي مون أن "شعار هذا العام هو: حرية الإعلام: الحق في المعرفة" مؤكداً أن "الأمم المتحدة تقف إلى جانب الصحافيين والعاملين في وسائط الإعلام المضطهدين في كل مكان."
وختَم الأمين العام للمنظمة الدولية رسالته بدعوة "الحكومات والمجتمع المدني والناس في جميع أرجاء العالم إلى إدراك مدى أهمية العمل الذي تضطلع به وسائط الإعلام وإلى الدفاع عن حرية الإعلام"، بحسب تعبيره.
يذكر أن (بيت الحرية) دأب على نشر (مؤشر حرية الصحافة في العالم) سنوياً منذ عام 1972. وهو يتّبع منهجية لقياس مدى حرية الصحافة والإعلام عموماً في كل دول العالم لتصنيفها وفقَ ثلاث فئات أساسية هي فئة الدول ذات الصحافة الحرة والدول ذات الصحافة الحرة جزئياً إضافةً إلى فئة الدول التي لا تتمتع فيها الصحافة بالحرية.
في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، احتلّت إيران المرتبة الأولى من بين الدول التي شهدت تراجعاً كبيراً في حرية الصحافة وذلك في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران 2009. كما سُجّل تراجع في تونس والجزائر والمغرب والإمارات العربية المتحدة.
وفيما يتعلق بالعراق الذي جاء تسلسله 144 وتصنيفه ضمن فئة الدول التي لا تتمتع فيها الصحافة بالحرية، قال التقرير إنه شهد عاماً آخر من التحسّن فيما تراجع التحيّز السياسي وانخفض عدد الهجمات ضد الصحافيين.
وفي تعليقه على ما وَرد في تقرير (بيت الحرية) عن مؤشر حرية الصحافة في العراق، قال مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي لإذاعة العراق الحر الثلاثاء "إن العراق رغم التعددية التي يتمتع بها من ناحية وسائل الإعلام إلا أن حرية الصحافة واجهت انتكاسات كبيرة جدا خلال السنوات الماضية بينها محاولات عديدة للسيطرة على التدفق الحر للمعلومات ومحاولات عديدة أخرى للسيطرة على تحركات وسائل الأعلام من قبل جهات رسمية وحكومية...."
وأضاف العجيلي أن لدى مرصد الحريات الصحفية العديد من المؤشرات السنوية لافتاً إلى أن مؤشرات العام الماضي تتضمن إحصاءات عن ارتفاع الانتهاكات التي تعرّض لها صحافيون عراقيون إلى 262 انتهاكا. وفي ضوء هذه المؤشرات، أعرب عن اعتقاده بأن حرية الصحافة والإعلام في العراق "ما زالت تواجه الكثير من التحديات."
من جهته، تحدث مراسلنا في بغداد ليث أحمد في مقابلة عبر الهاتف عن الأجواء التي يمارس فيها الصحافيون العراقيون ومراسلو إذاعة العراق الحر تحديداً مهامهم في نقل المعلومات بدقة قائلا إنه على الرغم من وجود "مساحة من الحرية قد تبدو جيدة للوهلة الأولى إلا أن هناك العديد من الخطوط الحمر."
وأعرب عن اعتقاده بأن الخشية على حرية الصحافة في العراق "لم تعد تقتصر على تهديدات الجماعات المسلحة بل حتى من بعض الأجهزة المكلفة توفير الأمن ولكنها ما تزال تفتقر إلى ثقافة حقوق الإنسان والتعامل مع الإعلام إضافةً إلى قيودٍ أخرى متفرقة الأمر الذي يؤكد استمرار التحديات الماثلة أمام الصحافيين."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG