روابط للدخول

منظمة: تراجع الحريات الصحافية و عنف ضد صحافيين في العراق


أكدت منظمتان أميركيتان مهتمتان بحرية الصحافة والصحافيين بتراجع الحريات الصحافية في العراق ومعظم بلدان العالم واستمرار تعرضهم في العراق إلى العنف وتدعو إحداهما إلى كشف الفاعلين.
وقالت منظمة "دار الحرية" للدراسات "Freedom House" أن العالم شهد العام الماضي تراجعا في حرية الصحافة في معظم البلدان.
وكشفت المنظمة في تقريرها السنوي الذي عرضته اليوم "الخميس" في مقرها في واشنطن عن أن العراق يحتل المرتبة 144 بين دول العالم في تردي واقع حرية الصحافة فيها، ومن بين أسوء تلك الدول تركمانستان وأوزبكستان وبيلاروسيا وإيران.
وأكد مدير دار الحرية للدراسات "كريستوفر ووكر" أن العالم شهد هذا العام وللعام الثامن على التوالي تراجعا في المكاسب على صعيد الحريات الصحافية.
والتقرير الذي يعد سنويا يرصد حالة الحريات الصحفية في بلدان العالم المختلفة طبقا للأوضاع السياسية والقانونية والاقتصادية وتراقب الإجراءات الحكومية المتخذة ضد وسائل الإعلام وهيئات التحرير ووسائل الترغيب والترهيب ضد الصحافيين.
ويكشف التقرير عن أن سدس سكان العالم فقط يعيشون في بلدان تحترم حرية الصحافة وهي في اغلبها الدول الإسكندنافية في شمال أوربا وهذا يشكل انخفاضا طفيفا عن العام الماضي..
ويلاحظ أن إجراءات الرقابة على الصحافة منتشرة في بلدان أفريقيا واسيا الوسطى، وفي إيران فان بيئة الصحافة غير حرة منذ عام 1982 حسب قول المؤسسة الأميركية المعنية بحرية الصحافة.
وتراجعت إيران إلى أدنى سلم الحريات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز فيها محمود احمدي نجاد بشكل مثير للجدل بسبب أعمال القمع التي مورست ضد الصحافيين وملاحقة مستخدمي الانترنت لقيامهم بنقل معلومات اعتبرتها الدولة تخل بالأمن العام.
وكشفت المنظمة عن أن عشرات الصحفيين الإيرانيين والمدونين لا يزالون يقبعون في السجون الإيرانية وبعضهم تصل عقوبتهم الى الاعدام ، كما قامت الحكومة الايرانية مرارا بقطع بث الأقمار الصناعية والإنترنت والاتصالات الداخلية والدولية عبر الهواتف النقالة.
على صعيد آخر فقد فشل العراق ودول عدة في العالم من بينها روسيا في إلقاء القبض على المعتدين على الصحافيين ، ويقول التقرير إن عدم تقديم مرتكبي مثل تلك الاعتداءات إلى العدالة يشجع مرتكبيها على تكرارها وآخرين على ارتكابها كما أنها تلجم الصحافيين الباقين.
وكشفت مؤسسة دار الحرية الأميركية للدراسات عن أن هناك ثمة اتجاه رئيسي سُجل العام الماضي ألا وهو تحول الإنترنت إلى ساحة قتال بين دعاة الحرية ومؤسسات الدول القمعية.
ونظرا لأن شبكة الإنترنت هي أكثر حرية من وسائل الإعلام التقليدية فقد قام العديد من الدول في العالم بفرض قيود إضافية على مستخدميها مثل الصين وإيران وكازاخستان.
في السياق ذاته ناشدت جمعية الدفاع عن الصحافيين العالمية العراق وتسع دول أخرى التحقيق في مقتل صحافيين بسبب ممارستهم لمهنهم على أتم وجه.
وأختارت الجمعية حالة الصحافي العراقي سوران مامه حمه الذي قتل في كركوك عام 2008 والذي قالت الجمعية في بيان لها صدر اليوم "الخميس" من مقرها في نيويورك إن سوران ماما حمه لم يقتل في نزاع طائفي بل لجهده المهني في فضح نشاطات غير قانونية .
وقالت الجمعية أن سوران كان يعمل مراسلاً صحفياً لمجلة "ليفين" التي تتخذ من السليمانية مقراً لها، وقد كشف شبكة للدعارة في كركوك، زعم سوران في آخر مقال كتبه أن بحوزته أسماء "عمداء شرطة والعديد من العقداء والملازمين، والعديد من ضباط الشرطة والأمن" ممن كانوا زبائن دائمين لهذه الشبكة.
وقال رئيس تحرير مجلة "ليفين"، أحمد ميرا، للجنة حماية الصحفيين أن جريمة قتل سوران كانت مصممة لغرض "إسكات الأصوات الحرة في كركوك".
وقد أكد العميد في جهاز الشرطة، جمال طاهر، لجميعة حماية الصحفيين أن جريمة قتل سوران ماما حمه سوف تلقى "اهتماماً خاصاً"، ولكن لم يتم اعتقال أحد على خلفية هذه القضية.
والى جانب طلبها الكشف عن قتلة الصحافي العراقي سوران مامه حمه طلبت جمعية الدفاع عن الصحافيين الأميركية الكشف عن قتلة ثلاثين صحافيا فلبينيا في المذبحة التي عرفت بمذبحة ماجويندانو وعن قتلة الصحافية الروسية آنا بوليكوفسكايا والصحافية السريلانكية لاسانثا ويكراماتونغا والصحافيين اللبنانيين سمير قصير وجبران تويني والصحافي المكسيكي آرماندو رادريغيس والغامبية ديدا هيدارا.
مزيد من التفاصيل التقرير الصوتي، وفي الرابطين أدناه:
www.freedomhouse.org/template.cfm
cpj.org/ar/2010/04/014618.php
XS
SM
MD
LG