روابط للدخول

قراءة في الصحافة العربية


"الديمقراطية العراقية" هو عنوان الافتتاحية التي نشرتها الأربعاء جريدة (الوطن) القطرية قائلةً "من المؤسف أن تنتهي الأجواء الإيجابية التي رافقت وتبعت الانتخابات العراقية إلى ما نراه اليوم، سواء بسبب الجمود القائم فيما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أو بسبب تنحية أكثر من 50 فائزا في هذه الانتخابات لاعتبارات لا يمكن التعويل عليها كثيرا"، بحسب تعبيرها.
وأضافت الافتتاحية أن العراق يواجه اليوم "تحديات ضخمة أمام ديمقراطية وليدة يتعين أن يتعامل معها الجميع بأكبر قدر من المسؤولية، لكن ما نراه هو عكس ذلك، وهو ينذر بتدمير هذه العملية وبتدمير جميع الآمال التي رافقتها".
الصحيفة القطرية ختمت بالقول إن "أول ما يتعين فعله هو التداعي لتشكيل حكومة جديدة واحترام إرادة الشعب قبل أن تتحول الأحلام إلى حالة من الإحباط، سوف تقود إلى نتيجة واحدة: الدمار"، بحسب تعبير (الوطن).
وفي صحيفة (النهار) البيروتية، نطالع مقالا تحت عنوان "إيران "شعبية" في العراق أم لا ؟" استهلّه الكاتب سركيس نعوم بالقول إن وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط أظهر في حديث مع الصحافيين أثناء زيارته الأخيرة لبيروت اهتمام بلاده بالعراق مؤكداً أن "الجهود العربية (ومن ضمنها المصرية) منصبّة من دون إعلان ذلك لترتيب البيت العراقي. ولا يمكن ان نترك العراق لأنه بوابة العرب الشرقية". وينقل نعوم عن أبو الغيط إشارته إلى أن "نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في العراق بيّنت أن الفريق المدعوم من إيران لا يحظى بثقة شعبية عراقية"، بحسب تعبيره.
وفي إجابته عن التساؤل التالي: ماذا يعكس تعليق أبو الغيط؟ يرى الكاتب أنه يعكس أموراً عدة أبرزها اثنان متكاملان. "الأول، اقتناع القيادة المصرية بوجود خطر شديد على العراق العربي أولاً، ومن خلاله على الدول العربية كلها، من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تقع على حدود البوابة الشرقية للعالم العربي. وإصرارها على العمل مع الدول العربية التي تعتبر إيران هذه خطرا عليها وهي تشكل الغالبية، وكذلك مع المجتمع الدولي بغية إزالة هذا الخطر أو على الأقل التخفيف منه. وأكثر ما يعكس هذين الإصرار والقلق ما شدد عليه أبو الغيط في بيروت عندما أشار أكثر من مرة وإنْ من دون تفاصيل إلى الدور الإيراني في الأوضاع غير المستقرة في المنطقة، وقال بشيء من الجزم إن الغرب وأميركا وإسرائيل لن تسكت عن إيران، وعلى نحو شبه مباشر إن إقدام هذه الدول على شن حرب على الأخيرة قد يكون آخر الدواء الذي هو الكيّ كما يقول المثل العربي. أما الاقتناع الثاني فهو أن لا ثقة شعبية بإيران في العراق استناداً إلى الانتخابات الأخيرة"، بحسب تعبير سركيس نعوم.
أما الكاتب رشيد الخيون فقد نشر مقالا في صحيفة (الخليج) الإماراتية تحت عنوان (العراق.. إنها قضية شعب يا سادة!)، يقول فيه إن نتائج الانتخابات الأخيرة أظهرت أن "العراقيين شعب واحد، لا حدود بين سنتهم وشيعتهم وكُردهم."
ويضيف أن "تلك الانتخابات التي اُتهمت التكنولوجيا بتزوير نتائجها، وهي دلالة سلفية في مقاربتها. ويُحكى عن مؤذن أنه رفض الأذان عبر المايكرفون، حتى نفخ فيه إمامه! لكن ذلك المؤذن كان صادقاً، ليس موارباً، فمصلحته بالمايكرفون، لكن فهمه للدين أوقفه عند هذا الحد. أما بالنسبة للمعترضين على التكنولوجيا، لأنها لم تأت لهم بالمتوقَع من الأصوات، فسلفيتهم لمصلحة لا سلفية دين، فلو أتت لهم بالفوز الباهر لسفّهوا الاعتراض عليها، ولوصفوا المعترضين بالعقول العقيمة! ولو خالف العد اليدوي توقعهم لطلبوا العدَّ التكنولوجي!"،
ومما جاء في المقال أن الشعب العراقي لم يدخر "جهداً في دعم الساسة، إنْ كان العديد منهم ساسة حقاً، توجّه إلى صناديق الانتخابات، وشبابه وشيوخه يتوقعون الموت برصاصة قناص، أو بحزام ناسف. وبعد اختبار للمحاصصة الكريهة، لسبع سنوات، تكشّف لدى الكثيرين أنها ستدفنهم تحت ركامها بل وستدفن العراق نفسه"، بحسب تعبير الكاتب رشيد الخيون.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG