روابط للدخول

وزارة حقوق الانسان تتابع قضية "السجن السري"


بعد نفي الحكومة العراقية لما أثير في وسائل الإعلام حول سجن مطار المثنى الذي وصف بالسري كشفت وزارة حقوق الإنسان لإذاعة العراق الحر أن مجلس القضاء الأعلى أحال ثلاثة ضباط من منتسبي هذا السجن إلى التحقيق واتخذ إجراء بإغلاقه بعد نقل السجناء فيه إلى وزارة العدل على خلفية تحقيق جرى بشأن ما ورد في وسائل الإعلام حول وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في هذا السجن.
وأكد الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين لإذاعة العراق الحر أن تحقيقا جرى وتم توقيف ثلاثة ضباط على ذمة التحقيق حيث ثبت وجود بعض الانتهاكات والمخالفات وتم اتخاذ إجراءات حكومية بهذا الخصوص.
وهذا السجن الذي كان يقع في مطار المثنى العسكري في وسط بغداد كان مركزا لاحتجاز مسلحين مشتبه فيهم اعتقلوا أثناء حملة عسكرية في محافظة نينوى في العام الماضي وكان يجب وفق القانون تسليم السجناء لوزارة العدل لمحاكمتهم ولكن ذلك لم يحدث بحسب وزارة حقوق الإنسان.
واضاف الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين أن الوزارة رصدت العديد من المخالفات في هذا السجن أبرزها وجود بطء في الإجراءات وعدم السماح بزيارات عائلية أو باستشارات قانونية كافية مشيرا إلى أن هذه المخالفات لم ترق إلى كونها انتهاكات منظمة ومضيفا أن التحقيق سيثبت في ما إذا كانت هناك حالات تعذيب أم لا ومنوها إلى أن مهمة وزارة حقوق الإنسان تأشير وجود الانتهاكات فقط ومراقبة التحقيقات.

بيد أن الحكومة العراقية مازالت ترفض وصف هذا السجن بالسري نافية حصول انتهاكات فيه من قبل الوحدة العسكرية المسؤولة كما بين المستشار السياسي في الحكومة العراقية سعد المطلبي لإذاعة العراق الحر إذ أكد أن السجن غير سري وهو تابع لوزارة الدفاع وفيه خمسة قضاة وثلاث لجان تحقيقية تابعة لمجلس القضاء الأعلى لافتا إلى أن الحكومة العراقية ليس لها علاقة مباشرة بهذا الموضوع.
في هذه الأثناء شكك مختصون ومحللون سياسيون في الإجراءات التي اتخذتها وزارة حقوق الإنسان لمراقبة السجون العراقية نتيجة لكونها مؤسسة حكومية حيث أوضح المحلل السياسي اسعد العبادي لإذاعة العراق الحر أن ما نخشاه هو صدور الشهادة من جهة رسمية مثل وزارة حقوق الإنسان كونها جهة حكومية مشيرا إلى أن وزارة حقوق الإنسان يجب أن تكون مستقلة عن الحكومة العراقية لتكون شهادتها حيادية وغير منحازة للحكومة العراقية.
وقال الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين أن حوالي 431 معتقلا كانوا محتجزين في السجن وأطلق سراح 100 منهم وأعيدوا 20 إلى الموصل بينما نقل الباقون إلى سجون تابعة لوزارة العدل.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق:
XS
SM
MD
LG