روابط للدخول

لاشك أن السلوك الإعلامي لدى العراقيين تغير منذ سقوط النظام عام 2003 ، إذ انفتحت أمامهم الأفق الإعلامية وأتسع الفضاء بحيث أصبح العراق على شكل غابة إعلامية بعد أن كان صحراء قاحلة حسب وصف الإعلاميين.

إذ كان عدد وسائل الإعلام اليومية لا يتعدى أصابع اليد الواحدة كما أن عدد وسائل الإعلام الأسبوعية والشهرية لا تتعدى أصابع اليدين، وكان العراقيون محرومين من الاطلاع واستقبال وسائل الإعلام الإقليمية والدولية في حين انه يتمتع اليوم بكم هائل من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية ويستقبل المئات بل الآلاف من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وفتح الانترنت الذي كان ممنوعا في السابق العالم أمام العراقيين.
مجلس البحث والتبادل الدولي "IREX" أجرى دراسة على السلوك الإعلامي للمواطنين العراقيين تحت عنوان "دراسة الإعلام العراقي / تحليل الجمهور المحل" كشفت عن هذا التحول الهائل في اهتمامات العراقيين الإعلامية.
الدراسة التي شملت أنحاء العراق عرض الجزء المتعلق منها بمحافظات الجنوب والوسط في بغداد اليوم "الأربعاء" خلال مؤتمر صحفي حضره مندوبو معظم وسائل الإعلام المحلية والأجنبية أما الجزء المتعلق بمحافظات بإقليم كردستان فقد عرض في وقت سابق في أربيل.
وشملت الدراسة 2200 شخصا تبدأ أعمارهم بالخمسة عشر عاما فما فوق، واجري العمل الميداني للمسح في الفترة من 17 الى 26 تشرين الثاني من العام 2009 وفوضت "IREX" شركة "”D3 Systems للقيام بالبحث وهي شركة أبحاث أميركية متخصصة بإجراء عمليات استطلاع للرأي وأبحاث في مجالات الإعلام في أنحاء مختلفة من العالم.
وقد تحدث عن هذه الدراسة الخبير في المؤسسة المذكورة راب جونستون لإذاعة العراق الحر قائلا:
" أجرينا 2200 مقابلة مع العراقيين في المحافظات الثمانية عشرة وسألناهم عن آرائهم بشان الإعلام العراقي في مسعى للتعرف على القراء والمستمعين والمشاهدين لوسائل الإعلام في العراق، من اجل أن تعرف القنوات الإعلامية سواء الإذاعية أو التلفزيونية والصحف ماذا يريد جمهورها لتفي به."

الدراسة شملت أيضا الانترنيت وكشفت عن أن عدد العراقيين الذين يتابعون الانترنت وصل إلى سبعة ملايين وهو نفس العدد الذي يستمع للإذاعات.
وأوضح المسح انه مع تزايد استخدام الانترنت في العراق ستشعر الصحف المكتوبة بتحد جديد بوصفها مصدرا للأخبار.
وقد أكد على أهمية الدراسة الدكتور كاظم الركابي مدير البرنامج الداعم لإعلام مستقل في العراق في حديث خاص بإذاعة العراق الحر.
وحول ترتيب وسائل الإعلام المرئية والمسموعة التي يقبل عليها المواطن العراقي يقول الخبير الأميركي جونستون لإذاعة العراق الحر بأن : "قناة الشرقية تتقدمها تليها العربية فالسومرية والحرة، وأم بي سي 1 والعراقية والبغدادية و أم بي سي 2 و أم بي سي اكشن وقناة ابوظبي ، أما الإذاعات فقد جاء ترتيبها كالتالي من حيث الاستماع راديو بغداد، راديو نوا ، راديو سوا وبي بي سي ومونتي كارلو وراديو دجلة وراديو سومر وإذاعة العراق الحر والإذاعة العراقية وإذاعة الحرية".
ويقول الدكتور كاظم الركابي مدير البرنامج الداعم لإعلام مستقل في العراق لإذاعة العراق الحر إن عوامل عدة تلعب دورا في تحقيق هذا التراتب منها طبيعة المنتوج وتوقيت بثه ومثل هذه الدراسات تقدم لوسائل الإعلام الفرصة لتحسين ادائها واختيار الوقت المناسب لبثها.
هذا وقد حظيت إذاعة العراق الحر بنسبة 37 في المائة من الاستماع من بين الإذاعات المسموعة في العراق، وبهذه المناسبة نشير إلى أنها كرمت اليوم "الأربعاء" في احتفال أقيم في أربيل بمناسبة الذكرى الثانية عشرة بعد المائة للصحافة الكردية.
يذكر أن IREX هي منظمة دولية غير ربحية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها وتقدم برامج إبداعية تشجع العمل القيادي للارتقاء بمستوى التعليم وتعزيز الإعلام المستقل وتنمية مجتمعات المدنية التعددية. وتأسست "آيركس" عام 1968 ويعمل لديها فريق مكون من أكثر من خمسمائة خبير حول العالم.

ساهمت في إعداد هذا الجزء من الملف الزميلة رنا حداد مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد
XS
SM
MD
LG