روابط للدخول

هل يصلح التعليم الاهلي اخطاء الحكومي؟


يبدو أن التعليم الأهلي بات يحقق فرصة للكثير من الطلبة ممن لم تؤهلهم معدلاتهم من الحصول على مقاعد في الجامعات الحكومية، وباتت مساحة هذا التعليم تتسع مع اعتراف وزارة التعليم بالعديد من الجامعات الأهلية عبر العراق ناهز عددها العشرين.
لكن البعض يوجه انتقادات للتعليم الخاص معتبرا إياه نوعا من الاستثمار المالي، بينما يدافع عنه آخرون معتبرين إياه أفضل من التعليم الحكومي،من ناحية المعايير العلمية.

كانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد اعترفت قبل أسابيع وبشكل رسمي بمؤسستين علميتين أهليتين في كربلاء هما جامعة أهل البيت وكلية الحسين الهندسية الأهلية، وقد سلط هذا الاعتراف الضوء على واقع التعليم في العراق، بشقيه الحكومي والأهلي، إذ يعاني التعليم الحكومي من مشاكل كبيرة أدت إلى تدني المستوى العلمي، ، فهل ستسهم ظاهرة التعليم الأهلي أو الخاص برفد التعليم بالعراق بطاقات علمية ويسد الثغرات التي يعاني منها التعليم الحكومي، أم أن ما يعاني منه التعليم الحكومي سيعاني منه حتما التعليم الأهلي؟
عميد الكية الهندسية الأهلية بكربلاء الدكتور فراس مهدي يقول إن" التعليم الخاص مؤهل للنجاح ، معتبرا حجم الإقبال على التعليم الأهلي مما يؤشر لهذا النجاح".
ومع كل الإشادات التي يطلقها مؤيدو التعليم الخاص أو الأهلي، يواجَه هذا التعليم بانتقادات من قبل آخرين، حيث يراه البعض نوعا من الاستثمار التجاري الذي يهدف بدرجة أساسية لكسب المال ولو على حساب المستوى العلمي، لكن الدكتور حيدر إسماعيل لعيبي وهو ممن يمارسون التدريس في بعض الكليات الأهلية" يؤكد أن معايير النجاح في التعليم الخاص هي شديدة الصرامة".
ويقر مسؤولون محليون بوجود مشاكل في مجال التعليم الحكومي، ومنها قدم المناهج العلمية ورداءة البيئة الدراسية، بحسب مدير التعليم العام في كربلاء جواد مهدي" لكن مهدي يعتقد أن انخفاض المستوى العلمي لا يقتصر على المدارس والجامعات الحكومية بل هو حالة عامة، تشمل المدارس والجامعات الأهلية أيضا، لطالما أن بعض الظروف التي تؤدي الى انخفاض المستوى العلمي يتعرض لها كل العراقيين".
ويضيف مدير لجنة التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة كربلاء الدكتور علي عبد الفتاح الحسناوي، إلى ما أشار إليه جواد مهدي مشكلة أخرى يعتقد أنها تعوق تطور التعليم الحكومي" وهي مشكلة أعداد الدارسين في المدارس الحكومية".
ويرى عدد من طلبة الكليات الأهلية أن الحسنة التي لا يمكن تجاهلها هي كون التعليم الأهلي منحهم فرصة لتحقيق طموحاتهم بالتحصيل العلمي وتطوير قدراتهم المعرفية.
جدير بالإشارة أن عدد الكليات والجامعات الأهلية المعترف بها ناهز العشرين، في عموم العراق، هذا فضلا عن أعداد أخرى من المدارس الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، الأهلية المنتشرة في المحافظات.
المزيد في الملف الصوتي المرفق:
XS
SM
MD
LG