روابط للدخول

كشفت التحقيقات ان علامات التعذيب ظهرت على أجساد أكثر من 100 معتقل وتعرضهم للضرب والصعق بالكهرباء والخنق بأكياس بلاستيكية وحتى الاغتصاب. ووزارة حقوق الانسان تؤكد ان سجن مطار المثنى غير سري.



قالت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، في تقرير نشر يوم الاثنين 19 نيسان 2010، الرابط الى تقرير الصحيفة الامريكية ان عشرات المعتقلين العراقيين تعرضوا الى انتهاكات صارخة في أحد السجون السرية في موقع مطار المثنى القديم غرب بغداد. ونقل التقرير تصريحات مسؤولين امنيين لم يكشفوا عن أسمائهم ان السجن كان يدار من قبل الأجهزة الأمنية المرتبطة بمكتب رئيس الوزراء وغير تابع الى وزارة الدفاع او الداخلية او العدل. السجن السري كان يضم 431 شخصا تم اعتقالهم اثناء مداهمات عسكرية في محافظة نينوى في تشرين الأول 2009 استهدفت تنظيم القاعدة الإرهابي وتم نقل المعتقلين لاحقا الى السجن السري في بغداد.

وأضافت الصحيفة الأمريكية ان وزارة حقوق الانسان العراقية لم تعلم بوجود السجن حتى الشهر الماضي بعد لقائها بعدد من عوائل المعتقلين الذين أكدوا تعرض ابنائهم الى انتهاكات في ذلك السجن. وقد رفضت ادارة السجن في البداية السماح لفرق الوزارة بدخول السجن ولقاء المعتقلين ولكنها اضطرت الى ذلك بعد تدخل وزيرة حقوق الانسان وجدان ميخائيل، و كشفت التحقيقات واللقاءات التي اجريت ان علامات التعذيب ظهرت على أجساد أكثر من 100 شخص وتعرضهم للضرب والصعق بالكهرباء والخنق باكياس بلاستيكية وحتى الاغتصاب.
وأمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإغلاق السجن السري في بغداد بعد ان قدمت وزارة حقوق الانسان ادلة تثبت حصول انتهاكات. وأمر الماكي باعتقال بعض العاملين في السجن وتم إطلاق سراح 75 معتقلا ونقل 275 الى سجون تابعة لوزارة العدل.

كامل أمين مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان العراقية تحدث في مقابلة أجرتها إذاعة العراق الحر عن تفاصيل الحادثة وكشف الوزارة سجن مطار المثنى بعد ورود شكاوى من عوائل المعتقلين. واضاف أمين ان فرق الوزارة قامت مع جهات أمنية أخرى بزيارة السجن ومقابلة المعتقلين وتأكيد بعضهم تعرضهم لانتهاكات، و أسفرت نتائج التحقيق عن توقيف عاملين في السجن بسبب مخالفات قانونية وإطلاق سراح بعض المعتقلين. ولم يتفق مدير عام رصد الاداء وحماية الحقوق مع تقرير الصحيفة الامريكية الذي وصف سجن مطار المثنى بالسري, وقال ان سجن مطار المثنى كانت تتواجد فيه هيئات قضائية وتحقيقة.

ولكن اذا كان السجن غير سري وفيه هيئات قضائية، فكيف إذا سمح بتعرض المعتقلين لشتى أنواع الانتهاكات واين هي وزارة حقوق الانسان وما يحدث في السجون؟ كامل أمين قال ان دور وزارة حقوق الإنسان يكمن في توثيق الانتهاكات وعرضها على الجهات المعنية وليس من واجباتها معاقبة المسؤولين.

سجون خاصة بوزارة الدفاع وأخرى خاصة بالداخلية وثالثة خاصة بأجهزة أمنية مرتبطة بجهات عليا وطبعا السجون الخاصة بوزارة العدل ! كامل أمين قال ان المعتقلين في سجن مطار المثنى من لم تثبت براءتهم تم إحالتهم إلى سجون وزارة العدل وان وزارة حقوق الانسان تطالب بان تكون كافة السجون تابعة لوزارة العدل. وأضاف مدير عام رصد الاداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الانسان العراقية ان من الصعب متابعة جميع مراكز الاحتجاز والسجون ولكن الوزارة بعد كشف التجاوزات طالبت الجهات المعنية بالتدخل.

جاء في بيان صدر عن منظمة العفو الدولية أن وجود مثل هذه السجون يعني أن لقوات الأمن صلاحيةَ انتهاك حقوق الإنسان دون ملاحقة. وحثت المنظمة رئيس الوزراء نوري المالكي على التحقيق في مزاعم ذكرت أن قوات الأمن قامت بتعذيب مئات المعتقلين داخل سجن سري في بغداد. البيان أضاف أن نفي رئيس الوزراء نوري المالكي معرفته بما يجري لا يعفي حكومته من مسؤوليتها ولا من واجباتها في مجال ضمان سلامة المعتقلين.
ويؤكد سعيد بو مدوحة الباحث في الشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية وجود سجون سرية تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع وكان عذر الحكومة العراقية آنذاك هو اكتظاظ السجون. وطالبت المنظمة الدولية الحكومة العراقية بغلق هذه السجون لافتقارها لأبسط معايير حقوق الإنسان. وقد أضاف بو مدوحة سجن مطار المثنى إلى قائمة السجون السرية وأشار الى وقوع انتهاكات صارخة فيه.

وقال حسن شعبان الحقوقي والناشط في مجال حقوق الانسان ان لحسن الحظ وبسبب منافسة الكتل السياسية المشاركة في الحكومة الحالية فان السرية صعبة في العراق ومثال على ذلك سرعة الكشف عن وجود سجن الجادرية السري. وأعتبر شعبان ان السجون السرية اذا ثبت وجودها تشكل خرقا للدستور العراقي ولا بد من معاقبة الجهة المسؤولة أيا كانت، وأكد افتقار السجون الرسمية الى ابسط معايير حقوق الإنسان وتعرض المحتجزين لانتهاكات صارخة.

شارك برأيك

واقع السجون في العراق الرسمية منها والسرية؟ لماذا هناك سجون خاصة لوزارة الداخلية والدفاع وأخرى لأجهزة أمنية مرتبطة بجهات عليا؟ اليس من المفروض ان تكون وزارة العدل هي المسؤولة عن السجون ومراكز الاحتجاز؟ اين وصلت لجان التحقيق وهل لفرق وزارة حقوق الانسان والعدل وجهات اخرى أي دور في متابعة ملف المعتقلين ؟

تؤكد جهات رسمية توفر معايير حقوق الانسان في مراكز الاحتجاز ووجود فرق تابعة لوزارات عدة تزور تلك المراكز وتلتقي بالمعتقلين وتتابع ملفاتهم. تصريحات المسؤولين تشير الى ان المشكلة الوحيدة التي تواجههم هي اكتظاظ السجون وما يحدث من انتهاكات هي حالات فردية يعاقب مرتكبوها. سجن مطار المثنى وقبله سجن الجادرية وربما هناك سجون سرية أخرى لم تكتشف تعرض بعض معتقليها الى انتهاكات ووعدت الحكومة بالتحقيق ومعاقبة المسؤولين ونقل كافة السجون الى وزارة العدل.

كيف تنظر الى واقع السجون وهل الحكومة جادة في تطوير ذلك الواقع والحد من الانتهاكات؟

هل كانت لك او أي فرد من العائلة او شخص تعرفه أي تجربة مع ظروف الاعتقال والسجن والانتهاكات؟

أعرض التعليقات

XS
SM
MD
LG