روابط للدخول

لم يكن للأركيلة، او (الناركيلة) كما يسميها العراقيون، أي اثر في مدينة دهوك قبل عام 2003، لكن بعد قدوم الآلاف من النازحين اليها بدأت أنواع (الأراكيل) تدخل رويداً رويدا، فكانت بداية وجودها في المقاهي الواقعة في ضواحي المدينة، وسرعان ما تسلّلت الى المقاهي والكافيتريات العصرية في داخل المدينة، حيث اقبل الشباب على تدخينها، حتى بلغ الأمر أشده في الفترة الأخيرة، إذ تم إفتتاح محلات خاصة لبيع انواع من الأراكيل والتبوغ المعسّلة التي تستورد من الخارج، وبخاصة من سوريا حيث بدأ الناس يدخنونها في منازلهم ويصطحبونها معهم في سفراتهم العائلية.
ويقول أطباء مختصون ان تدخين الأركيلة من العادات السيئة التي تلحق ضررا كبيرا بالجهاز التنفسي للانسان، فضلاً عن انها تتسبب في الإصابة بالعديد من الأمراض، ابرزها تصلب الشريان والسرطان، وبناءاً على هذه المسببات اصدرت مديرية صحة دهوك تعليمات تسلمت اذاعة العراق الحر نسخة منها، تمنع بموجبها تدخين الأركيلة داخل المقاهي الموجودة في محافظة دهوك .
هذه التعليمات اثارت حفيظة اصحاب المقاهي والكافيتريات التي اضحت الأركيلة البضاعة الأكثر رواجا لديها، ويقول مانشار مزوري الذي يمتلك مقها في وسط مدينة دهوك:
" نصرف الكثير من المبالغ شهريا على هذا المقهى، واعتمادنا الأساس على الزبائن الذين (يشربون الناركيلة)، فاذا ما منعت، سنخسر كثيرا، لأننا بالشاي والقهوة لا نستطيع ان نسد حتى نفقات الأيجار".
أهالي دهوك من جهتهم انقسموا الى فئتين، فمنهم من أيّد فكرة منع تدخين الاركيلة في المحافظة لاعتبارات صحية واخلاقية، كما هو الحال مع رمزي سليمان الذي يقول "انها عادة سيئة، وانا مع هذا القرار لأن الناركيلة تؤدي الى الأصابة بامراض خطيرة".
لكن البعض، وبخاصة من الذين يدخنون الاركيلة مثل هفال عبد الله رأوا ان القرار مجحف بحق اصحاب المقاهي، بالإضافة الى انه تدخّل واضح في حياة المواطن وانتهاك صريح لحريته الشخصية.
عادة شرب الناركيلة من العادات السيئة فهي مثل السجائر، وللسيطرة عليها ينبغي ان تكون هناك خطط مرحلية ومبرمجة، لأنها تغلغلت بشكل سريع وكبير داخل المجتمع، وصار لها مدافعون من التجار وأصحاب النفوذ.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG