روابط للدخول

الشان العراقي واحتمالات الانتخابات البريطانية المقبلة


متظاهرون يلبسون أقنعة ملطخة بالدم إحتجاجاً ضد حرب العراق

متظاهرون يلبسون أقنعة ملطخة بالدم إحتجاجاً ضد حرب العراق

من المتوقَع أن تُثار قضية المشاركة البريطانية في الحرب العراقية خلال الانتخابات البريطانية العامة التي ستُجرى في السادس من أيار بعد أن حَظيت جلساتُ لجنة التحقيق المستقلة في حرب العراق باهتمامٍ إعلامي واسع خلال الشهور الأخيرة.
وكانت هذه اللجنة التي يرأسها السير جون تشيلكوت استمَعت في جلسات علَنية إلى إفادات العديد من الساسة البريطانيين وفي مقدمتهم رئيسا الوزراء البريطاني السابق توني بلير والحالي غوردن براون.
الكاتبُ البريطاني من أصل مصري عادل درويش تحدث لإذاعة العراق الحر الأحد عن أبرز القضايا الخارجية والدفاعية التي يمكن أن تؤثر في خيارات الناخبين عندما يتوجهون إلى صناديق الاقتراع مطلع الشهر المقبل لاختيار حكومة جديدة. ولعل في طليعة هذه القضايا ميزانية التسليح ودور بريطانيا في حرب العراق إضافةً إلى وجودها العسكري في أفغانستان.
يشار في هذا الصدد إلى المقال الذي نَشره درويش في صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية السبت تحت عنوان "تأثير الانتخابات البريطانية على العرب"، وقال فيه إن:
"إنقاص ميزانية التسليح له آثار مباشرة على العرب، وبالتحديد الخليج. فإنتاج أسلحة جديدة ومتطورة كان دائما موضع تعاون بين العرب والبريطانيين، بحيث تساهم عقود التسليح العربية بنسبة (ما بين 15 - 22%) في تمويل الأسلحة الجديدة. لكن التعاون يتجاوز التسليح المشترك إلى التزام بريطاني تاريخي للدفاع عن الحلفاء العرب في حال التعرض لتهديد أو عدوان، كما حدث مع الكويت عند تهديد عبد الكريم قاسم عام 1961، أو عدوان صدام حسين عليها عام 1990."
وأضاف درويش أن "من المحزن أن سيناريو تحرير الكويت عام 1991 يصعب، وربما يستحيل، تكراره بنتائج مُرضية اليوم إذا تعرضت دولة خليجية عربية لتهديد خارجي، حسبما اتفق الخبراء، من ساسة بريطانيين من جميع الأحزاب ودبلوماسيين خليجيين وخبراء مخابرات ودفاع استراتيجيين في جلسة استمرت ثلاث ساعات الشهر الماضي. والسبب عَزوه إلى العجز الواضح في ميزانية التسليح البريطانية"، بحسب تعبير الكاتب عادل درويش في مقاله المنشور في (الشرق الأوسط) اللندنية.
وفي مقابلةٍ أجريتُها عبر الهاتف الأحد، أجاب درويش عن أسئلةٍ لإذاعة العراق الحر في شأن قضايا السياستين الخارجية والدفاعية إثر المناظرة التلفزيونية الأولى من نوعها بين زعماء أحزاب العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار غوردن براون وديفيد كامرون ونك كليغ.
البريطانيون تابَعوا المناظرة التي عُرضت على شاشات التلفزيون الخميس وتركزت على قضايا السياسة الداخلية. ومن المقرر أن يشارك الزعماء الثلاثة في مناظرتين علَنيتين أُخرَيين إحداهما ستُخصص حصراً لمناقشة قضايا السياسة الخارجية.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي، أعرب الكاتب درويش عن اعتقاده بأن الديمقراطيين الأحرار قد يطرحون "مسألة ما إذا كانت القوات البريطانية أخفَقت في جنوب العراق على نحوٍ سهّل مَهمة إيران في تنمية نفوذها في المنطقة." وأضاف درويش أن من شأن هذه المسألة أن تثير أيضاً "قضية الوفاء بتعهدات بريطانيا لحماية العراق باعتباره الآن جزءاً من المنظومة الديمقراطية الدولية."
كما توّقع أن يتنافس الحزبان الكبيران، العمال والمحافظون، على قضيتين هما "أولاً احتواء الخطر الإيراني من تغلغل النفوذ داخل العراق، وثانياً الالتزام بالتعهدات للحلفاء في جنوب الخليج".
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG