روابط للدخول

الكورد الفيليين يطالبون بحصة من المقاعد التعويضية والحقائب الوزارية


لم يكن الكورد الفيليين استثناء عن غيرهم من العراقيين الذين نالهم ظلم واستبداد نظام صدام، بل لعلهم كانوا من بين اكثر الشرائح التي تعرضت لانتهاكات طالت افرادها. فالاعدام والتهجير كانا نصيب المئات منهم، اذ صودرت ممتلكاتهم وجردوا من الجنسية العراقية، إبان الحرب العراقية الايرانية في ثمانينيات القرن العشرين بحجة عدم انتمائهم الى هذا الوطن وان اصولهم فارسية. وتؤكد المواطنة ام اركان إن المعاناة لاتزال مستمرة حتى في ظل النظام الحالي.
وعلى الرغم من استحداث دائرة لنزاعات الملكية وسن عدد من القوانين التي تعنى بقضايا مماثلة لقضايا الكورد الفيليين إلا ان الامين العام لمنظمة السلام للكورد الفيليين حيدر البغدادي يؤكد عدم حصول هذه الشريحة على حقوقها.
العشرات من الكورد الفيليين رشحوا ضمن قوائم مختلفة في الانتخابات الا انهم فشلوا في الحصول على مقعد في مجلس النواب المقبل. ويعزو البغدادي هذه الخسارة الى قانون الأنتخابات الذي لم يحدد لهم حصة من مقاعد الاقليات، مطالبا بان تكون الانتخابات المقبلة ضمن دائرة واحدة بدلا من دوائر متعددة.
يذكر ان مرشحي الكورد الفيليين توزعوا على قوائم مختلفة من منطلق الانتماء والعقيدة ما ادى الى تشتت الاصوات التي حصلوا عليها والخسارة بحسب مرشح ائتلاف دولة القانون عدنان السراج.
ويبدو ان المطالب السياسية للكورد الفيليين تنحصر اليوم في الحصول على مقعد تعويضي بحسب الحوارات الجارية، وهو ما اكده المرشح عن الائتلاف الوطني طارق المندلاوي الذي اكد انهم حصلوا على وعد من قبل ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني بتمثيلهم تمثيلا عادلا في الحكومة المقبلة.
مطالبات ووعود علها تعيد الحق لاصحابها وتنتصر لهم. وليس اجمل من قصيدة الشاعرة الكوردية نظيرة اسماعيل وهي تؤكد عراقيتها وحقها في المواطنة بالقول:
أحمل في يد حمامة بيضاء
وبالأخرى أغصان زيتونة خضراء
ازرع غصناً في كل بيت من بيوت العراق
لعلها تخضر وتنثر في أجواءها
عبق المحبة والوفاق
XS
SM
MD
LG