روابط للدخول

مع انتشار سيارات الأجرة الحديثة في شوارع كربلاء، يعزف كثيرون عن استئجار السيارات القديمة لأنها متسخة في العادة، ومقاعدها تترك بصمات تخريبية على الملابس، بينما السيارات الحديثة تحوي على أجهزة تكييف، وتوفر الهواء البارد صيفا والدافئ شتاء بما يغني الراكب عن الهواء الخارجي، الذي عادة ما يكون ملوثا بالأتربة، بينما أكد آخرون أنهم يفضلون السيارات الحديثة لأناقتها.

ولا يقتصر تفضيل سيارات الأجرة الحديثة على ركاب سيارات الاجرة فحسب بل وعلى سائقي السيارات القديمة انفسهم الذين باتوا أكثر سعيا لاقتناء سيارة حديثة، نظرا لعزوف الكثير من الأشخاص عن استئجار سياراتهم القديمة. فأبو علي، الذي باع سيارته الحديثة بسبب بعض الظروف الاقتصادية التي مر بها، يعاني اليوم، وبعد ان اشترى سيارة قديمة عوضا عن سيارته الحديثة، يعاني من قلة الوارد المالي "فالناس باتوا لا يرغبون بركوب السيارات القديمة، طالما أن أنواعا مختلفة من السيارات الحديثة وبألوانها الزاهية الجميلة تجوب الشوارع".
وقال أحدهم" إنه بات يستحي من سيارته القديمة ويتمنى لو يبيعها ويستبدلها بأخرى حديثة. لكن والدته التي يكن لها كل التقدير ما زالت ترفض وهي تشبه السيارة القديمة بالعملة النادرة، او بنسوان كبل".
وبين الرغبة بالحديث والاعتزاز بالقديم من سيارات الأجرة، لابد من الإشارة إلى معاناة السواق جراء الطرق، فهي بحسب أبو علاء "باتت تضيق بالسيارات وبحاجة إلى توسعة، هذا فضلا عن أنها طرق قديمة ومليئة بالحفر والمطبات".
وبينما يدعو أصحاب السيارات الحديثة إلى إسقاط الموديلات القديمة من السيارات وعدم السماح لها بالسير على الطرق، كأحد الحلول لتخفيف الزخم المروري، هناك من يعتقد أن هذا الأمر فيه محاربة لأصحاب السيارات القديمة التي يعيش على وارداتها آلاف الأسر.
اخيرا ومع رغبة معظم الناس باقتناء سيارات حديثة، تبقى أثمان هذه السيارات مرتفعة، عدا عن كونها تباع بلا لوحات تسجيل، واسعار لوحات التسجيل وفقا لنظام التسقيط الذي اعتمدته مديرية المرور والذي يعني شراء رقم لسيارة قديمة لوضعه على سيارة حديثة، اسعار اللوحات بعد هذا النظام صارت تساوي ثمن السيارة القديمة أي ملايين الدنانير.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي العراقي.
XS
SM
MD
LG