روابط للدخول

حملة واسعة لغلق محال المشروبات الكحولية في بغداد


شهدت العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام القليلة الماضية حملة واسعة تقوم بها القوات الأمنية الهدف منها غلق جميع محال بيع المشروبات الكحولية والنوادي الليلية المنتشرة في عموم أنحاء بغداد.
مدير دائرة التفتيش والمتابعة في الهيئة سلطان قاسم ان الحملة التي تنفذها وزارة الداخلية وبالتنسيق مع مجلس محافظة بغداد وهيئة السياحة، تركز على غلق المحال والنوادي غير المرخصة.
ويبدو أن قرار الإغلاق لم يشمل فقط المحال والنوادي غير المرخصة فقط، بل امتد الى تلك المرخصة أيضاً، وبإمكان من يتجول في شوارع بغداد أن يرى عشرات من محال بيع المشروبات الكحولية التي أغلقت أبوابها في شوارع السعدون والعرصات وكرادة مريم وأبو نؤاس وغيرها من المناطق.
وبحسب مدير دائرة التفتيش والمتابعة في هيئة السياحة سلطان قاسم فان جميع أصحاب المحال والنوادي الليلية المرخصة عليهم أن يقوموا بتجديد الرخص الممنوحة لهم وفق شروط جديدة تتضمن عدم فتح المحال داخل المناطق السكنية أو قرب الأماكن الدينية المقدسة.
وفي الوقت الذي رحب فيه بعض المواطنين بقرار غلق محال بيع الخمور والنوادي الليلية، أبدى البعض الآخر منهم استياءه من هذا القرار واصفين إياه بأنه يعد قمعاً للحريات الشخصية التي كفلها الدستور العراقي في بلد يتميز بالتنوع الديني والقومي كما انه مؤشر على عودة مظاهر التطرف الديني الى العراق.
وكانت الحكومة المحلية في العاصمة بغداد قد نفذت حملة مشابه في نهاية العام المنصرم وأغلقت بعض محال بيع المشروبات الكحولية والنوادي الليلية إلا أنها تراجعت عن ذلك بعد الانتقادات التي تعرضت لها من قبل بعض القوى السياسية في مجلس النواب العراقي وعدد من منظمات المجتمع المدني.
ويشير الصحفي العراقي حازم الشرع الى أن مجلس محافظة بغداد استغل الفراغ التشريعي المتمثل بعدم وجود برلمان في الوقت الحاضر ليقوم بمثل هذه الحملة، لافتاً في الوقت نفسه الى أن مسالة تداول المشروبات الكحولية تحتاج الى تنظيم، وبالتالي فان منعها بشكل نهائي قد تكون له تأثيرات سلبية وقد يؤدي الى انتشار المخدرات في المجتمع العراقي.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG