روابط للدخول

تواصل الكتل السياسية اتصالاتها مع بعضها البعض سواء في العلن أو وراء الأبواب المغلقة بهدف الاتفاق على تشكيلة الحكومة المقبلة.

تدور نقاشات في اوساط الرأي العام يشوبها التوجس من تداعيات التأخر في الاتفاق على صيغة لتقاسم السلطة بين الكتل الفائزة. وتتركز هذه الهواجس على الجبهة الأمنية وتأثرها سلبا في حال امتدت عملية التوافق على تشكيلة الحكومة فترة طويلة بلا مبرر. وفي هذا الإطار يجري التذكير بسابقة الانتخابات التي جرت عام 2005 عندما احتاجت الكتل السياسية الى اشهر قبل ان تقدم حكومتها الى البرلمان. ويشير مراقبون الى ان العملية اشد تعقيدا هذه المرة بسبب تقارب النتائج التي احرزتها الكتل الرئيسية.
اذاعة العراق الحر التقت عضو قائمة العراقية مصطفى الهيتي الذي ضم صوته الى مَنْ يساورهم القلق إزاء الثمن الذي يمكن ان يدفعه المواطن من أمنه بسبب انشغال السياسيين بتشكيل الحكومة.
عضو ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي من جهتها اعتبرت في حديث لاذاعة العراق الحر ان من المبكر قرع نواقيس الانذار مؤكدة ان العملية ما زالت ضمن السقف القانوني لها.
ولكن الفتلاوي أقرت بأن للهواجس الأمنية ما يبررها إذا امتدت عملية تشكيل الحكومة فترة أطول مما ينبغي.
واشارت عضو ائتلاف دولة القانون الى ان اجواء المحادثات ما زالت ايجابية حتى الآن معربة في الوقت نفسه عن الأسف لبقاء صيغة المحاصصة حاضرة في المحادثات الجارية.
المحلل السياسي خالد الساري أقر بأن المفاوضات بين الكتل السياسية ما زالت ضمن الحدود الزمنية المقبول لكنه وصف البدايات بأنها غير مشجعة مشددا على دور العامل الاقليمي ومسؤولية القوى السياسية الداخلية نفسها في فتح الباب لهذا الدور.
تدرك القوى السياسية بلا استثناء ان دول المنطقة يمكن ان تُسهم بقسط كبيرة في ترسيخ الاستقرار أو تقويضه. وعبرت عن حرصها على ان يكون دور الاقليم ايجابيا من خلال الزيارات التي قام بها مسؤولون وقادة سياسيون على أعلى المستويات منذ اجراء الانتخابات ابتداء من زيارة رئيس الجمهورية جلال طالباني لكل من ايران والعربية السعودية مرورا بزيارة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني للمملكة وقبلهما ممثلي التيار الصدري ثم زيارة رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم للرياض ومحادثاته مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وليس آخرها زيارة وفد من القائمة العراقية الى ايران.

ساهم في الملف الصوتي الزميل عماد جاسم
XS
SM
MD
LG