روابط للدخول

صحيفة أميركية بارزة تتناول موضوع ولاء القوات العراقية


تناولت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية الأربعاء موضوعَ ولاء القوات الأمنية العراقية في تقريرٍ لكاتبها تيم أرانغو Tim Arango.
التقرير المنشور تحت عنوان (قوات العراق تثبت قدرتها ولكن ولاءَها غير مؤكد) استهلّ بالقول إن هذه القوات التي كانت في أوقات سابقة موضع سخرية بسبب فرار عناصرها من ميادين القتال أو مصدر خشية لكونها ملاذاً لفرق الموت تمكّنت من عبور حاجز الكفاءة الحاسم خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة وذلك لأنها استطاعت تأمين عملية الاقتراع بمساعدة قليلة من الأميركيين، على حد تعبيره.
ولكن هذه القوات التي تضمّ أفراد الجيش ورجال الشرطة تواجه العديد من التساؤلات الجديدة ليس في شأن الثغرات المتبقية في قدراتها فحسب بل فيما يتعلق بولائها خلال الفترة الراهنة وغير المؤكدة التي تعقب الانتخابات.
الكاتب يضيف في تقريره المنشور أيضاً في صحيفة (انترناشنال هيرالد تربيون) أنه بعد مرور أكثر من شهر على الانتخابات ما تزال البلاد دون حكومة جديدة أو قائد محدد فضلاً عن القليل من السوابق التاريخية على انتقالٍ سلميٍ للسلطة.
وتنقل الصحيفة عن الباحث الأميركي المعروف في الشؤون الإستراتيجية أنتوني كوردزمان Anthony Cordesmanالقول "إن المشكلة ستكون في الصراع على حكومة جديدة"، بحسب تعبيره.
وكان مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن حيث يعمل كوردزمان أعدّ في عام 2007 تقريراً خاصاً للجنةٍ مستقلةٍ شكّلها الكونغرس لدراسة القوات الأمنية العراقية.
كوردزمان طَرح الأسئلة التالية "لـمَن يدين أفراد القوات المسلّحة بالولاء؟ هل سيكونون موالين لرئيس الوزراء أو للدستور أو ماذا؟" على حد تعبيره.
وترى الصحيفة الأميركية البارزة أن مثل هذه الأسئلة بدأت تكتسب أهمية جديدة في أعقاب موجة العنف الأخيرة التي ضربت البلاد على نحوٍ أعاد ذكريات أسوأ أيام العنف الطائفي في العراق.
وفي هذا الصدد، يشير الكاتب تيم أرانغو إلى التوتر الذي ساد في أعقاب انتخابات السابع من آذار حينما دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إعادة فرز الأصوات يدوياً بصفته القائد العام للقوات المسلّحة. لكن المالكي نفى مزاعم عدة خصوم ساوَرهم القلق بأنه يستخدم القوات الأمنية لمآربه الخاصة.
وينقل الكاتب عن رئيس قائمة (العراقية) أياد علاوي أنه في حال توليه رئاسة الحكومة المقبلة سوف يقوم بإصلاح أجهزة الجيش والشرطة زاعماً أنها ما تزال مخترَقة من الإرهابيين على الرغم من الجهود المتواصلة لإزالة الطائفية من صفوفها.
تقرير (نيويورك تايمز) يتطرق أيضاً إلى مهارات القوات الأمنية العراقية التي ما تزال غير مكتملة ومستوى التجهيز الذي ما يزال دون الطموح، بحسب ما يرى ضباط أميركيون. وفي حديثه عن الدور المتزايد لهؤلاء الضباط في مجال التدريب، يشير الكاتب أرانغو إلى الانسحاب المقرر للقوات القتالية الأميركية من البلاد بحلول نهاية آب مع بقاء 50,000 فرد للقيام بمهمات استشارية حتى نهاية العام المقبل.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG