روابط للدخول

ساسة ومراقبون يناقشون أبعاد تأخر تشكيل الحكومة الجديدة


ما زال المواطن العراقي ينتظر ولادة حكومة جديدة بأسرع وقت، بعد ان ساهم في إنجاح الانتخابات التشريعية رغم الصعوبات التي أحاطت بها، ووسط قلق مراقبين من ان تشكيل الحكومة سيستغرق زمناً طويلاً ربما يمتد أشهراً ما قد يلحق ضرراً كبيراً على مصلحة البلاد، تتواصل المشاورات والاجتماعات بين الكتل الفائزة في الانتخابات تمهيدا لتشكيل حكومة شراكة وطنية او توافقية.
وفيما يعتبر بعض المراقبين ان مثل هذه المشاورات ايجابية قد تؤتي نتائج مرضية، وانها تجري ضمن السقف الزمني الدستوري والقانوني، لم يُخفِ بعض السياسيين المشاركين فيها او المتابعين لمجرياتها، مخاوفهم من إمكانية تأخر تشكيل الحكومة مع كثرة الخلافات والتقاطعات السياسية، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على بنية البلاد الاقتصادية والاجتماعية مع انعكاسه الواضح على امن المواطن.
ويتوقع عضو ائتلاف العراقية مصطفى الهيتي تأخراً في تشكيل الحكومة من خلال مراقبته أجواء المباحثات السياسية، معبّراً عن قلقه من ان تستغل الجماعات المسلحة انشغال السياسيين بالمفاوضات وتوزيع المناصب، لتشن عمليات ارهابية مسلحة بسبب ما وصفه بضعف الرقابة والمتابعة على العمل الميداني الامني.
وتبيّن عضو ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي ان الحديث عن تأخر في اعلان تشكيل الحكومة مبالغ فيه ومُعدٌّ للاستهلاك الإعلامي، مشيرةً الى ان المباحثات تجرى ضمن الفترة القانونية والدستورية قبل انعقاد او جلسة البرلمان المقبل، اي ان الاجتماعات تعقد وتنظم ضمن السقف الدستوري المحدد.
وتقول الفتلاوي ان هذا الأمر لا يمنع وجود خشية حقيقية من تواصل النقاشات والمشاورات التي قد تمتد شهوراً دون الوصول الى نتيجة، ما قد يصيب المواطن بخيبة امل في ظل صراع الكتل على توزيع المناصب.
وتعرب الفتلاوي عن املها في ان تُختصَر الشهور بأيام، عن طريق التوصل الى قرارات مرضية تضع اولويات المواطن في قمة هرم اهتمامت الكتل، معتبرا ان النقاشات لا زالت تجرى بهدوء وايجابية ولم تصل الى التشنجات والتقاطعات كما يتصور البعض.
من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي خالد السراي ان ملامح حوارات وجدل الكتل الفائزة مع تبادل الاتهمات بين قياداتها والسعي نحو الحصول على مكاسب سياسية تنذر بتأخر متوقع لتشكيل الحكومة، الأمر الذي من شأنه ان يربك العملية السياسية ويثير القلق في نفوس المواطنين بعد ان اظهرت وسائل الاعلام تصريحات للعديد من السياسيين لا ترتقي الى مستوى الخطاب المتعقل المتوازن الذي يشير الى تصدع العلاقات بين المتحاورين.
ويقول السراي ان تلك المناقشات بالرغم من انها تجري ضمن ما هو قانوني ودستوري فعلاً، لكن القلق من بطء التوصل الى حلول، والى تمسك جميع الاطراف بمطالبها متناسية وضع العراقين والخطر المحدق بالبلاد نتيجة التأخر.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG