روابط للدخول

قطاعات مختلفة تعتمد بشكل متزايد على العمالة الأجنبية


عامل بنغالي في أحد مطاعم كربلاء

عامل بنغالي في أحد مطاعم كربلاء

تحظى العمالة الأجنبية التي بدأت تشغل الكثير من فرص العمل بكربلاء، تحظى بإعجاب أرباب العمل من أصحاب الفنادق والمطاعم والأسواق الحديثة ما يشير إلى أن الأيدي العاملة الأجنبية إذا ما سنحت لها الفرصة في الوصول بشكل واسع إلى المدينة فإنها سوف تستحوذ على معظم مجالات العمل.
ويعتقد أبو أثير، وهو صاحب فندق، أن العمال الأجانب "أكثر هدوءا وانسجاما مع أصحاب العمل من العمال المحليين"، بحسب تعبيره.
اللافت في موضوع العمالة الأجنبية أن بعض الدوائر الحكومية، ومنها مستشفى الحسين العام، قد تعاقدت مع عمال أجانب وبات عدد منهم يشاهدون في المستشفى ببدلاتهم الخاصة ويقومون بأعمال التنظيف ونقل المرضى في الردهات. ويشيد مسئولون في صحة كربلاء بأداء العمال الأجانب ممن يقومون بأعمال التنظيف داخل المستشفى
"بعد أن كانت مسألة النظافة فيه عقدة"، بحسب تعبير رئيس لجنة الصحة في مجلس كربلاء الدكتور حبيب الطرفي.
عامل بنغالي مع صاحب المطعم

ولكن، في ظل ما يعانيه العراق من مشاكل البطالة وعدم توفر فرص العمل، ألا يعتبر الاعتماد على العمالة الأجنبية إجحافا بحق الأيدي العاملة المحلية، وتشجيعا للعمال الأجانب بالتوجه نحو العراق وهو ما يلحق أضرارا كبيرة بالعمال المحليين الذين ستنخفض أجورهم أو تقل فرصهم بالحصول على العمل؟ يقول نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف جاسم الخطابي في ردّه على هذا التساؤل إن" الأولوية للعمالة المحلية ولا يتم الاعتماد على العمالة الأجنبية إلا في الأعمال التي لا يقبل العمال المحليون العمل بها".
حذرت أوساط رسمية ومهنية من تزايد الاعتماد على العمالة الأجنبية، وذهب بعضها إلى إثارة المخاوف من احتمال استغلال نافذة العمالة الأجنبية لإثارة مشاكل أمنية، لاسيما وأن من تقوم بتسهيل عملية توجه العمالة الأجنبية نحو العراق هي مكاتب وشركات خاصة.
وذكرت هذه الأوساط أنه بعد أن أصبح الاعتماد على العمالة الأجنبية أمرا واقعا، فإن متابعة العمال الوافدين والتأكد من عدم تهديدهم للأمن هي من المسؤوليات التي تقع على أصحاب العمل.
إذن، قلة أجورها وانضباطها واستجابتها دون مشاكسة لمتطلبات العمل تعد من الأسباب الرئيسة التي دفعت بأصحاب العمل إلى الاعتماد بشكل متزايد على العمالة الأجنبية دون المحلية. فهل سيأتي يوم من الأيام وتدخل هذه العمالة إلى منازل العراقيين كما دخلت أسواقهم ودوائرهم الرسمية. ربما لن يطول انتظار هذا اليوم. ولكن أين ستؤول الأمور بالعمالة العراقية حينها.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG