روابط للدخول

يُقدر ان اكثر من اربعمئة اكاديمي ومهني عراقي قُتلوا منذ غزو العراق عام 2003 وان هناك جيشا من اصحاب الكفاءات والمؤهلات المغتربين تعداده بالآلاف غادروا وطنهم بسبب المخاطر الأمنية على حياتهم. وهذه ثروة ضخمة مهدورة في زمن يعتبر المعرفة قوة وتطمح دول العالم ، صغيرة وكبيرة ، متطورة أو نامية ، الى بناء مجتمع المعرفة.
لذا اعدت وزارة التعليم العالي خطة متكاملة لتشجيع هؤلاء الأكاديميين والأخصائيين على العودة ادراكا منها لأهمية الدور الذي يمكن ان يسهموا به في اعادة اعمار العراق وبناء اقتصاده والارتقاء بمستوى جامعاته. ويمكن تلخيص أهداف الخطة في توفير ظروف عمل ومعيشة لائقة تتيح للأكاديمي العراقي ان يؤدي مهمته العلمية والتعليمية والبحثية بالمستوى المطلوب. وفي هذا الاطار تعاقدت وزارة التعليم العالي مع شركة أجنبية لبناء مجمع سكني يضم الفي وحدة سكنية في بغداد. ومن المقرر انجاز المشروع في غضون ثلاث سنوات.
وزارة التعليم العالي اعدت معايير محددة لاعتمادها في توزيع هذه المساكن مع اعطاء الأولوية للعائدين من ذوي الكفاءات ، كما قالت الناطق باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سهام الشُجيري في حديث لاذاعة العراق الحر.
ولكن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لم تكتف بالألفي وحدة سكنية التي تعاقدت على بنائها للأكاديميين العراقيين في بغداد بل جرى تحديد قطع من الأراضي العائدة ملكيتها الى الجامعات في محافظات العراق المختلفة لتنفيذ مشاريع سكن عليها وتوزيع المساكن التي تُبنى فيها على اساتذتها الجامعيين ، كما اوضحت الشجيري.
اوضاع العراق والويلات التي دفعت مواطنيه الى الرحيل بالملايين فرضت استحداث وزارة اسمها وزارة الهجرة والمهجرين. وتعمل هذه الوزارة من جهتها على تيسير عودة الأكاديميين المغتربين. ومن الخطوات المهمة التي اتخذتها الوزارة في هذا المجال تيسير عودة الأكاديميين المغتربين الى وظائفهم السابقة واستحداث الدرجات الوظيفية لمن لم تكن لديهم مثل هذه الوظائف وبذلك تذليل عقبة كانت تعترض طريق العائدين. ونوه معاون مدير عام دائرة الهجرة ستار نوروز في حديث لاذاعة العراق الحر بفتح باب التعيينات مجددا للعائدين من ذوي الكفاءات بعد التحديدات التي فرضتها الضائقة المالية في الفترة السابقة.
لا تعرف وزارة الهجرة والمهجرين عدد اصحاب الكفاءات العراقيين المقيمين في المهجر على وجه الدقة. ومن اسباب الصعوبة في حصر عددهم ان هجرة العراقيين لم تقتصر على فترة محدَّدة بل كانت هناك موجات هجرة تصاعدت في الثمانينات والتسعينات وبالارتباط مع الأحداث التي اعقبت الاعتداء على الحضرة العسكرية في سامراء عام 2006 ، كما لفت معاون مدير عام دائرة الهجرة ستار نوروز.
تقول نشرة "وورلد يونيفرستي نيوز" World University News البريطانية المختصة بأخبار الجامعات في انحاء العالم ان عدد الأكاديميين والمهنيين واصحاب الكفاءات العراقيين في المهجر يبلغ نحو ثلاثمئة وخمسين الفا أو 17 في المئة من اصل مليوني عراقي غادروا وطنهم في السنوات الأخيرة.

تفاصيل اخرى في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده الزميل خالد وليد الذي التقى مسؤولين في وزارتي التعليم العالي والهجرة.
XS
SM
MD
LG