روابط للدخول

اسدال الستار على صندوق تنمية العراق في نهاية العام


مجلس الامن الدولي

مجلس الامن الدولي

اصدر مجلس الأمن الدولي في اواخر عام 2009 وبالتحديد في الحادي والعشرين من كانون الأول الماضي ، قراره المرقم 1905 الذي ينص على تمديد العمل بترتيبات صندوق تنمية العراق سنة أخرى. وكان هذا الصندوق أُنشئ بموجب قرار سابق اصدره مجلس الأمن الدولي في ايار عام 2003. ويقضي ذلك القرار بإيداع عائدات النفط العراقي في صندوق تنمية العراق.
مؤخرا قرر مجلس الأمن الدولي مراجعة البنود المتعلقة بهذا الصندوق في الخامس عشر من حزيران المقبل بطلب من الحكومة العراقية التي دعاها المجلس الى موافتاته بتقرير عما أُحرز من تقدم تمهيدا لانهاء العمل بصيغة صندوق تنمية العراق في نهاية العام. وبالفعل أعد العراق خطة عمل قدمها الى مجلس الأمن الدولي رئيس لجنة الخبراء الماليين في العراق عبد الباسط تركي سعيد ، كما أكد المستشار القانوني لرئيس الوزراء فاضل محمد جواد في حديث خاص لاذاعة العراق الحر.
تشمل اجراءات الحكومة العراقية وصولا الى انهاء العمل بإيداع العائدات النفطية والأرصدة المالية الأخرى في صندوق تنمية العراق ، تسوية كل الدعاوى والمطالبات المالية الموروثة من النظام السابق ، بما في ذلك ديونه الى الكويت وجهات أخرى حيث تذهب 5 في المئة من عائدات النفط للإيفاء بهذه الالتزامات. وفي هذا الشأن أوضح المستشار فاضل محمد جواد ان الحكومة في خطة العمل التي قدمتها الى مجلس الأمن الدولي اقترحت اعفاء العراق من هذه الديون أو التنازل عن نسبة كبيرة منها كما فعلت دول نادي باريس.
اقترنت توجهات الحكومة العراقية للخروج من صيغة صندوق تنمية العراق بتحذيرات من ان مثل هذه الخطوة سيعقبها سيل من المطالبات المالية التي قد تهدد أرصدة البلد. وهذا ما لفت اليه ايضا استاذ القانون الدولي العام والعلاقات الدولية في الجامعة المستنصرية اسامة مرتضى داعيا الى تمديد الحماية التي توفرها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لأموال العراق في الصيغة الراهنة.
ولكن المستشار القانوني لرئيس الوزراء فاضل محمد جواد اكد في حديثه لاذاعة العراق الحر ان خطة العمل التي قدمتها الحكومة الى مجلس الأمن الدولي تأخذ هذه الدعاوى في الحسبان.
واعرب المستشار محمد جواد عن الأمل بأن يُغلق هذا الملف في نهاية العام الحالي استنادا الى اقتناع مجلس الأمن الدولي بجدية الاجراءات العراقية.
اذاعة العراق الحر التقت الخبير المالي في وزارة المالية هلال الطحان الذي قال ان العراق ورثة من النظام السابق ديونا قدرها 140 مليار دولار تمكن من اطفاء اكثر من 100 مليار منها حتى الآن والباقي ديون لبلدان مختلفة بينها السعودية بواقع 9 مليارات دولار والكويت بواقع 6 مليارات دولار في حين تنازلت دولة الامارات عن كل الديون البالغة 4 مليارات دولار.
وقال الطحان ان العراق سدد ايضا غالبية التعويضات للدول المتضررة بغزو الكويت مشيرا الى اقتراح رئيس الوزراء نوري المالكي خفض النسبة التي تُقتطع من عائدات النفط لهذه التعويضات أو تحويلها الى استثمارات.
كانت دول ما يسمى نادي باريس تنازلت عن ثمانين في المئة من ديونها على العراق فيما قررت دول أخرى اعفاءه من كل الديون. ويتساءل مواطنون بل وحتى مراقبون عن السبب في غياب مثل هذه المبادرات من جانب دول عربية ما زالت لها ديون على العراق.
اذاعة العراق الحر التقت المحلل الاقتصادي باسم جميل انطوان الذي شدد على ان الأواصر التي تربط العراق بالدول العربية أقوى مما يربطه بدول نادي باريس وان العراقيين لن ينسوا موقف الذي تعاملوا معه من منطلق التفهم ومراعاة اوضاعه.
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الفصلي الى مجلس الأمن الدولي في الأول من نيسان ان خطة العمل التي قدمتها الحكومة العراقية للتوقف عن ايداع عائدات النفط والأموال العراقية الأخرى في صندوق تنمية العراق ما زالت تتطلب القيام بالمزيد للانتقال الى ترتيبات أخرى بديلة عن الصندوق.
تفاصيل اخرى في الملف الصوتي وساهم في اعداده الزميل خالد وليد الذي التقى مسؤولين وخبراء ماليين.
XS
SM
MD
LG