روابط للدخول

مخاوف من المجهول الأمني ودعوات للإسراع بتشكيل الحكومة


لم يكد العراقيون يطوون الصفحات السوداء من حياتهم، حتى تُفتح أمامهم صفحات أخرى، إذ حصدت خمسة انفجارات جديدة ارواح العديد من الابرياء في عدد من مناطق العاصمة بغداد، لتتوالى بفارق زمني قليل، ولكن قد تكون بحصيلة اكبر من الخسائر التي لحقت بالارواح والممتلكات..
انه تكتيك إجرامي جديد يدفع ثمنه المواطن وهو داخل بيته هذه المرة، فلم تستهدف التفجيرات مبنى لوزارة، او موقعا ستراتيجياً، بل استهدف مناطق حيوية تكتظ بالسكان.. وقد اثار هذا التكتيك غضب الشارع العراقي وتساؤلاته عن كيفية حدوث مثل هذه الخروق وسط اجراءات امنية مشددة وداخل مناطق محصنة، وحمّل عدد من المواطنين المسؤولين الحكوميين والسياسين مسؤولية ما يحدث من جرائم ارهابية وكوارث امنية.
فمن يقف وراء الانفجارات، ولماذا؟ سؤال يطرح نفسه كل يوم في خلجات وعبرات العراقيين وسط ما يرجعه بعضهم الى الصراعات السياسية.
ولم تختلف كثيراً قراءة خبراء ومحللي السياسة للمشهد الدموي والتداعيات الامنية التي عصفت بالارواح والممتلكات في مناطق متفرقة من بغداد، عن القراءة التي توصّل لها المواطن، فالخلافات السياسية والصراعات القائمة على المناصب، يعدّها المحلل السياسي حسين الموسوي السبب الرئيس في تاجيج الازمة الامنية، فيما يجد الخبير السياسي منتصر الامارة في انعدام الرؤية الواضحة لدى المسؤولين الامنين لمواقعهم، وخوفهم من مصير مناصبهم المجهول في المرحلة الجديدة، فضلاً عن عدم وجود برنامج سياسي مشترك بين الكتل والكيانات السياسية، عوامل تقف وراء نجاح الجماعات المسلحة في تنفيذ خططها الاجرامية المكثفة في يوم واحد، مشددا على ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة.
قراءة المشهد السياسي وتفسير التداعيات الامنية لم يضعا حدّاً لمخاوف العراقيين من يوم غد ومصيره المجهول، فتوقّعات المواطنين والمراقبين المحليين والسياسين أنفسهم تشير الى استمرار الحوادث الامنية وتكرارها في الايام المقبلة، طالما وجد صراع قائم على المناصب والسلطة وسط مطالب مكثفة تدعو الى الاسراع بتشكيل الحكومة لانهاء هذه الازمة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG