روابط للدخول

المعروف أن الأوضاع غير المستقرة التي مر بها العراق في النصف الثاني من القرن الماضي قد تسببت في نزيف للعقول العراقية وهجرتها إلى الخارج

، وقد حاولت الأنظمة المتعاقبة تصحيح الوضع لكنها ساهمت في نزيف اشد لتلك العقول بسبب استمرار الأوضاع الاستثنائية السياسية والأمنية التي لا تخدم استمرار بقاء تلك العقول في البلد.

ولعل أبرز تلك المحاولات التي جرت منتصف السبعينات من القرن الماضي والتي كانت مثل غيرها كلام حق أريد بها باطل وكانت لأغراض دعائية او سياسية بحتة لاحتواء أية معارضة في الخارج.

غير أن الوضع يختلف الآن عن السابق بكثير بسبب تدهور الأوضاع إلى حد كبير في عهد النظام السابق وفي السنوات التي أعقبت انهياره وكانت دموية خاصة باتجاه أصحاب الكفاءات مما دفعهم إلى الهجرة إلى دول الجوار وأنحاء العالم.

وقد دافع وزير المهجرين والمهاجرين عبد الصمد سلطان عن مشروع القانون في حديث لإذاعة العراق الحر مشيرا إلى انه يتضمن تفاصيل عديدة حول الامتيازات التي سوف تمنح للعائدين من أصحاب الكفاءات.

الوزير سلطان أشار أيضا إلى عودة 3000 من كفاءات القطاع الصحي و 1000 من كفاءات قطاعات التعليم العالي فضلا عن 500 من مختلف الاختصاصات الأخرى، غير أن بعضا من المراقبين لهذا الحدث ومنهم الباحث والأكاديمي الدكتور مؤيد كاصد يشكون بهذه المعلومات.

كما شكك أكاديميون عادوا إلى العراق فعلا ومنهم الأكاديمي الدكتور سعدي كريم بإمكانية تطبيق قانون عودة الكفاءات أصلا على ارض الواقع لبقاء الكثير من العقبات التشريعية والروتينية دون تذليل واصفين مشروع القانون الجديد بأنه" لا يتعدى عن كونه محاولة من وزارة المهجرين لتسجيل انجاز ما وليس لخدمة الكفاءات الراغبة بالعودة أو التي عادت فعليا.
· المحور الثالث في ملف هذا اليوم هو حول اليوم العالمي للصحة الذي يصادف السابع من نيسان من كل عام، والذي خصص هذا العام لتسليط الضوء على الصحة في المدن، ومن أجله بدأت ألف مدينة في العالم يفترض أن من بينها مدنا عراقية غير أننا لم نفلح في التحدث إلى المسئولين الصحيين العراقيين بسبب انشغالهم بزيارة ضحايا الانفجارات الأخيرة على حد قولهم.
إذ من المتوقع أنّ يتركز النمو السكاني في المناطق الحضرية خلال العقود الثلاثة المقبلة مما يؤدي إلى توسع عمراني وما يتعلق به من مشاكل صحية مرتبطة بالأمراض المعدية والسارية والحاجة إلى المياه الصالحة للشرب وتكرير المياه الملوثة، ومكافحة التدخين والمخدرات وإتّباع نُظم غذائية صحية ومواجهة الخمول البدني وتعاطي الكحول على نحو ضار.
وتعاني الطبقات الفقيرة في تلك المدن من طائفة واسعة من الأمراض والمشاكل الصحية الأخرى، وتعرّضّهم بشكل كبير لمخاطر العنف والأمراض المزمنة وبعض الأمراض السارية من قبيل السل والأيدز والعدوى بفيروسه.على حد قول منظمة الصحة العالمية بهذه المناسبة.
المنظمة ترى أن التخطيط الحضري من شأنه أن يساهم في تعزيز السلوكيات الصحية والسلامة من خلال الاستثمار في وسائل النقل التي تحافظ على نشاط الجسم وتصميم أماكن لتعزيز النشاط البدني وفرض ضوابط على التبغ وفي مجال السلامة الغذائية. كما يمكن، من خلال تحسين ظروف العيش في المناطق الحضرية في مجالات السكن والمياه ، الإسهام بقدر وافر في الحدّ من المخاطر الصحية ذات الصلة.
وتلك الإجراءات حسب رأي منظمة الصحة العالمية لا تقتضي بالضرورة توفير أموال إضافية، بل تتطلّب الالتزام بإعادة توجيه الموارد المالية وترتيب الأولويات من جديد لتحقيق المزيد من الكفاءة.
المزيد من التفاصيل في التقرير الصوتي
XS
SM
MD
LG