روابط للدخول

ايتام .. وما ادراك ما يشعر به الايتام


بمزيد من الحزن والالم يستقبل الايتام في العراق من كل عام يومهم السنوي، هذا اليوم الذي يسجل لهم ذكرى رحيل ابائهم او امهاتهم او كليهما بفعل الاحداث الدامية التي عصفت بالبلاد والتي راح ضحيتها الالاف من العراقيين مابين اباء وأمهات. فمن لم تخطفه يد الموت من الاطفال انذاك بقي حيا لتخطفه كل يوم وحشة امه وابيه والذكريات المؤلمة التي دائما ماتعود به لاحضانهم الدافئة وأيامهم الجميلة.
الرحيل والتيتم أصبحا عنوانا لأنشودة واحدة دائما ماتتردد عل شفاه محمد البالغ من العمر احد عشر عاما وهو الذي يتمته الظروف القاسية من كلا ابويه وجردته من عطفهما وحنانهما ليسكن مجبرا في احد دور رعاية الأيتام.
الشعور بفقدان احد الابوبين او كليهما دفع باحد الايتام الساكنين في دور رعاية الايتام الى رفض الحياة الذليلة والعيش المهان وذلك عبر مقطع صغير لاغنية رددها على مسامع المسؤولين عبر اذاعة العراق الحر داعيا اياهم الى رعايتهم بجدية تنفيذا لوعودهم والشعارات التي يطلقونها.
أما مصطفى فانه لم يذكر نشيدا لحياته او اغنية سوى كلمتين تذكره بصورة لذلك المشهد وهومقتل ابيه في ذروة الحرب الاهلية والاحتقان الطائفي .
وفي اليوم العالمي لليتيم يحاول البعض ادخال ابتسامة على وجوه لم تالف الفرح بقدر ما ألفت الخوف والهلع نتيجة الانفجارات حيث أحيا البيت العراقي للطفولة ذكرى هذه المناسبة واضفى شيئا من المرح والسعادة في دواخل الايتام من خلال ما قدمه من فعاليات مختلفة
مدير البيت العراقي للطفولة عد الأمر عرفانا بالجميل للأيتام الذين فقدوا ذويهم نتيجة انفجارات ارهابية اواعدامات النظام السابق كونهم نواة المجتمع.
ولكن وعلى الرغم من هذه الموااقف الرامية الى زرع البهجة في نفوس الاطفال الايتام الا ان ام مصطفى التي قتل زوجها في الاحداث وهي ام لطفلين الان تامل ان تلتمس رعاية حقيقية من الحكومة المرتقبة لطفليها اللذين يتمتهما الأحداث الدامية آنذاك.
الظروف القاسية التي ذاق طعم مرارتها العراقييون خلفت وراءها عددا ليس بقليل من الايتام فقد وصل عددهم وبحسب الإحصاءات المسجلة إلى أكثر من مليون يتيم عراقي.
XS
SM
MD
LG