روابط للدخول

الأسد لعبد المهدي: نأمل أن تشكل الانتخابات محطة في توحيد العراقيين


في مستهل جولة له على عدد من الدول العربية والإقليمية، أجرى نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد محادثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وبحسب البيان الرسمي السوري فإن الرئيس الأسد وعادل عبد المهدي بحثا أمس تطورات الأوضاع على الساحة العراقية وخاصة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث أعرب الرئيس الأسد عن أمله في أن تشكل هذه الانتخابات محطة أساسية في توحيد العراقيين وعودة الأمن والاستقرار إلى العراق.
ولطالما رددت سورية مواقفها تجاه امن واستقرار العراق رغم تواصل اتهامها بالتساهل في تسلل الإرهابيين عبر حدودها إلى العراق، فأين تكمن المصلحة السورية بالنسبة لمستقبل الأوضاع في العراق؟ يقول المحلل السياسي والصحفي السوري موفق محمد:
"سورية لها مصلحة كبيرة في عراق آمن ومستقر، كما أن استقرار وأمن العراق هو من استقرار وأمن سورية، وهناك اليوم فوضى أمنية كبيرة جدا في العراق عانت منه سورية من خلال تسلل الإرهابيين إليها، وأيضا يوجد في سورية أكثر من 1.2 مليون لاجئ يكلفون الموازنة السورية أكثر من ملياري دولار سنويا واستقرار العراق يعني عودة هؤلاء وتخفيف الضغوط على الاقتصاد السوري، وأخيرا فإن هناك أيضا مصلحة كبيرة لسورية في استقرار العراق من أجل ازدياد النمو التجاري بين البلديين".
نائب رئيس جمهورية العراق عادل عبد المهدي وصل دمشق في مستهل جولة يقودها شخصيا، تشمل أيضا تركيا والأردن وربما دولا أخرى، لتبادل وجهات النظر حول الوضع العراقي السياسي ما بعد الانتخابات ونتائجها، وتعزيز العلاقات الثنائية بين العراق وهذه الدول.
ونقل البيان الرئاسي السوري عن عادل عبد المهدي تأكيده رغبة العراق في تطوير العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة في علاقات العراق مع دول جواره.
الخبير الإستراتيجي وممثل الجبهة التركمانية العراقية في سورية الدكتور صبحي ناظم توفيق يرحب بزيارة عادل عبد المهدي وغيره من الزعامات العراقية ويؤكد أنها تدفع نهاية نحو مصلحة العراق، قائلاً:
" لا استغرب زيارة أي كتلة سياسية أو أي من زعامات الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات العراقية إلى سورية نظرا لكون هذه الأخيرة دولة ذات ثقل في المنطقة، كما كان لها أهمية كبيرة في الانتخابات الأخيرة بشكل غير مباشر ومن عدة جهات، فأولا: يعيش في سورية أكثر من مليون لاجئ عراقي، وثانيا لسورية ثقل إقليمي وهي دولة جوار ولها تأثير مباشر على العراق من أكثر من ناحية، وبالتالي فعندنا تفكر الكتل السياسية الفائزة في تشكيل الحكومة فيجب أن يكون هناك نوع من التنسيق المباشر أو غير المباشر مع سورية إرضاء لها في سبيل إدامة ومواصلة العلاقات معها عند تشكيل الحكومة العراقية".
نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي تابع اليوم لقاءاته مع المسؤولين السوريين، كما عقد اجتماعا، بحسب مصادر مقربة منه، مع عدد محدود من الشخصيات العراقية المقيمة في سورية، قبل توجهه إلى تركيا.
وتقول مصادر عراقية مختصة إن زيارة عبد المهدي إلى دمشق تأتي ضمن تحرك بدأته قيادات الكتل السياسية العراقية باتجاه دول الجوار والإقليم، ضمن مساعي إيجاد مخرج لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة العراقية، وقد سبق وفد من التيار الصدري أن قام بزيارة مماثلة إلى دمشق، كما من المقرر أن يصل العاصمة السورية وفد ثالث من "ائتلاف العراقية" خلال اليومين المقبلين.
XS
SM
MD
LG