روابط للدخول

دعوات لتشكيل حكومة وحدة وطنية ومخاوف من تجدد العنف


قوات أمن عراقية

قوات أمن عراقية

أثارت تفجيرات الأحد في وسط بغداد مخاوف من احتمال تجدد العنف في الوقت الذي تتواصل المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة.
وكانت تحليلات لبعض مراكز الدراسات الإستراتيجية المرموقة حذّرت من هذا الاحتمال في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات العراقية مشيرةً إلى أن امتداد مشاورات تشكيل الحكومة لفترةٍ طويلةٍ قد يؤدي إلى نشوء فراغ سياسي يدفع جماعاتٍ مسلحّةً إلى استغلاله لزعزعة الاستقرار.
وتزامنت هذه التحليلات مع تقارير إعلامية أفادت بأن الجيش الأميركي أعدّ "خطط طوارئ" محتملة لإبطاء الانسحاب العسكري من العراق في حال تجدد العنف. لكن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس صرّح بأنه لن يوصي بتنفيذ مثل هذه الخطط إلا في حالِ رصدِ ما وصفه بـ"تدهورٍ كبير" في أوضاع العراق الأمنية. فيما أبلغ قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفيد بيتريوس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الشهر الماضي أن "التقدم في العراق ما زال هشّاً" على الرغم من تأكيده التزام واشنطن مواصلةَ سحب قواتها التي انخفض عديدها في العراق إلى نحو ستة وتسعين ألف فرد. وفي حديثه عن مرحلة ما بعد الانتخابات، قال بيتريوس في تلك الجلسة أيضاً إن العراق ما زال "يواجه تحديات لا تُحصى ستكون واضحة خلال عملية ستتّسم على الأرجح بالصعوبة مع اختيار مجلس النواب لرئيس الوزراء المقبل"، على حد تعبيره.
السلطاتُ العراقية أفادت بأن تفجيرات الأحد التي وقعت بشكلٍ متتابع أدت في حصيلة أولية إلى مقتل ثلاثين على الأقل وإصابة نحو مائة وسبعين آخرين مرجّحةً ارتفاع عدد الضحايا.
وفيما يترقب العراقيون نتائج مشاورات الكتل الفائزة، يؤكد زعماء سياسيون من تيارات مختلفة أهمية السعي نحو تشكيل "حكومة وحدة وطنية" دون استبعاد أو إقصاء لأيٍ من الأطراف. فبَعد يومين من كلمة رئيس (الائتلاف الوطني العراقي) عمّار الحكيم التي أبدى فيها رفضه تشكيل الحكومة المقبلة على أساس استبعاد (القائمة العراقية)، قال رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته أياد السامرائي إن الحكومة الجديدة "يجب أن تكون قائمة على قاعدة عريضة لتعكس إرادة الناخبين."
وأضاف في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء مساء الجمعة وبثتها السبت أن "التنصل من حكومة الوحدة الوطنية بذريعة نتائج الانتخابات وحدها سيكون سبباً للإبقاء على تهميش أقسام كبيرة داخل المجتمع العراقي"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول إنه يأمل في ألا يستغرق تشكيل الحكومة أكثر من شهرين معرباً عن اعتقاده بأن "الفراغ التشريعي سيؤدي إلى فوضى."
وفي تحليله لاحتمالات ارتباط تفجيرات الأحد بالمواقف السياسية من تشكيل الحكومة المقبلة، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر إن "جزءاً مما يجري مرتبط بالصراع السياسي داخل العراق بالإضافة إلى ما يدور في العالم من صراع بين ثقافتين هما نهج الاعتدال والتطرف".
وفي مقابلةٍ أجريتها عبر الهاتف، أجاب رزق أيضاً عن سؤال يتعلق بتأثير التوازنات الإقليمية في العملية السياسية العراقية مشيراً بشكل خاص إلى التقارير التي تحدثت عن اجتماعات ضيّفتها إيران أخيراً لكتلٍ عراقية.
كما تحدث الباحث رزق عن موضوعات أخرى ذات صلة بينها التفاهم الأميركي-الروسي الذي تجسّد في اتفاق واشنطن وموسكو على معاهدة (ستارت) جَديدة لخفض الأسلحة النووية التي ستُوقّع في براغ خلال بضعة أيام وانعكاسات تفاهم القطبين الدوليين على أمن مناطق متوترة في العالم كالشرق الأوسط وتحديداً عملية ترسيخ الاستقرار في العراق.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG