روابط للدخول

أكدَ المنتدى الدولي للطاقة في المكسيك الأربعاء حاجةَ الدول المنتجة والمستهلكة إلى استقرار الأسعار في السوق النفطية.

المنتدى افتتَح جلساتِه الثلاثاء في منتجع كانكون على البحر الكاريبي بحضور وزراء من أربع وستين دولة منتجة ومستهلكة لتسعين في المائة من الطاقة العالمية. وشاركت منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) التي تنتج أربعين في المائة من الخام العالمي شاركت في المنتدى إلى جانب وكالة الطاقة الدولية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD).
وعلى مدى يومين، ناقَش المؤتـمِرون سبُلَ التعاون المشترك بين المنتجين والمستهلكين للحدّ من تقلبات أسعار النفط التي أثّرت في الاقتصاد العالمي خلال العامين المنصرمين. وكانت هذه الأسعار شهدت تقلبات كبيرة منذ انعقاد المنتدى الدولي الأخير للطاقة في عام 2008 إذ ارتفعت إلى مستوى قياسي مع بلوغها 147 دولاراً للبرميل قبل أن تهبط إلى 32 دولاراً خلال الأزمة المالية العالمية لتعود إلى نطاقٍ يُراوح بين 70 و80 دولارا. وأبدى مسؤولون من كلا الدول المنتجة والمستهلكة أخيراً ارتياحاً لمستوى الأسعار الحالي. لكن محللين أشاروا إلى احتمال عدم استقرار هذا المستوى في ضوء الشكوك المتعلقة بخروج الدول الصناعية من الأزمة الاقتصادية والتطورات السياسية التي تشهدها دول منتجة بينها العراق وإيران.
المحلل النفطي الكويتي كامل الحرمي قال لإذاعة العراق الحر إن المنتدى الدولي للطاقة في المكسيك ينعقد بعد وقت قصير من اجتماع (أوبك) الأخير في فيينا الذي تقررّ خلاله الإبقاء على سقف الإنتاج الحالي البالغ 24,280 مليون برميل يومياً.
وأضاف الحرمي في مقابلةٍ أجريتُها عبر الهاتف الأربعاء أن مشاركة الدول المنتجة والمستهلكة في منتدى الطاقة الدولي تؤكد الأهمية التي يوليها كلا الطرفين لمواصلة الحوار والتنسيق من أجل الحفاظ على استقرار أسعار النفط. ذلك أن التقلبات التي سجّلتها هذه الأسعار بين ارتفاعٍ وانخفاضٍ حادّين إلى مستويات قياسية خلال فترة زمنية قصيرة كانت من أهم العوامل التي أسهَمت في تراجع النمو الاقتصادي للعديد من الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بالإنتاج النفطي العراقي الذي يتُوقَع أن يرتفع خلال السنوات المقبلة، ذكر الحرمي أن دول (أوبك) أبدَت ترحيباً بالعقود الأخيرة التي وقّعها العراق مع شركات عالمية عملاقة بهدف زيادة إنتاجه النفطي على نحوٍ سيُعيدُه إلى نظام الحصص الإنتاجية للمنظمة. لكنه أوضح أن عودة العراق إلى هذا النظام قد لا تتحقق قبل أن يرتفع مستوى إنتاجه النفطي من نحو 2,4 مليون برميل إلى معدلات مقاربة لمستوى الإنتاج الإيراني، أي نحو أربعة ملايين برميل يومياً.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرمي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG