روابط للدخول

تقرير دولي يحذّر من أخطار تهدد مدينة بابل الأثرية


مشهد من مدينة بابل الأثرية

مشهد من مدينة بابل الأثرية

حذر تقرير من أن الخطر الآني الذي يهدد صيانة آثار بابل يتمثل في تشبع التربة بالماء وتقويض ما تبقى من مدينة نبوخذنصر. وتقول صحيفة انترناشنال هيرالد تربيون في التقرير إن الملك البابلي نفسه واجه مشاكل مع الماء قبل 2600 سنة. يضاف إلى ذلك أن الإهمال والبناء العشوائي والنهب ساهمت أيضا بقسطها في الإضرار بهذا الأثر الحضاري. ولكن آثاريين وخبراء ينصحون بعدم اتخاذ أي إجراءات جذرية لمعالجة هذه الأضرار قبل السيطرة على مشكلة الماء.
يذكر أن منظمة اليونسكو الدولية أطلعت على مدينة بابل الأثرية التي تعد احد عجائب الدنيا السبع في خطوة منها لضم مدينة بابل الأثرية إلى لائحة الآثار العالمية وتصنيفها كتراث أنساني ويؤكد عبد الزهرة الطالقاني الناطق باسم وزارة السياحة والآثار في تصريحات خاصة بإذاعة العراق الحر أن فريق المنظمة الدولية شخص مجموعة ملاحظات وطلب من الجهات المعنية في العراق أن تعمل على إزالة التجاوزات عن المواقع الأثرية في بابل.
وتوثق دراسة جديدة باسم "مشروع مستقبل بابل "الأضرار الناجمة عن الماء بالارتباط مع نهر الفرات وشبكات الري القريبة من الموقع. فالأرض مشبعة تحت السطح مباشرة في مواقع باب عشتار والحدائق المعلقة. لبنات الآجر تتداعى والمعابد تنهار وخرائب برج بابل محاطة بالماء الراكد.
وقال المسؤولون عن المشروع الدولي إن إي خطة لإنقاذ بابل كمَعلم سياحي وميدان للبحوث الأثرية يجب أن تتضمن السيطرة على الماء باعتبارها "الأولوية التي لا تعلو عليها أولوية."
وكان العراق شارك في مؤتمر عقد بباريس منتصف كانون الثاني 2010 تمخض عن توقيع مبادرة مع منظمة اليونسكو من اجل إدراج مدينة بابل الأثرية على قائمة التراث العالمي .
ويشير محي الدين الخطيب سفير العراق لدى منظمة اليونسكو إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة و العلوم اليونسكو وقعت مؤخرا اتفاقية مع السلطات المحلية في محافظة بابل للبدء بعمليات تأهيل لمدينة بابل الأثرية بمشورة مباشرة من المنظمة الدولية وهيئاتها المختصة..
لكن الناطق باسم وزارة السياحة والآثار عبد الزهرة الطالقاني يشير إلى أن الوزارة وهيئة الآثار العراقية أبدت تحفظها على توقيع هذه الاتفاقية بين المنظمة الدولية والسلطات المحلية في محافظة بابل، كونها الجهة الوحيدة المختصة بشؤون الآثار في العراق، لافتا إلى أن المنظمة الدولية أمهلت الجهات العراقية عاما واحدا لتنفيذ عمليات الترميم والصيانة لآثار بابل قبل ضمها إلى لائحة التراث العالمي والإنساني.
أما "مشروع مستقبل بابل " الذي اهتمت به الصحف الغربية فقد بدأ إعداده عام 2009 بالتعاون بين صندوق الآثار العالمي وهيئة الآثار العراقية. وتمول الدراسة الأولية خلال العامين المقبلين بمنحة قدرها 700 ألف دولار من وزارة الخارجية الأميركية. وقال مسؤول في صندوق الآثار إن المشروع كله يمكن أن يستغرق 5 إلى 6 سنوات. ونقلت انترناشنال هيرالد تربيون عن رئيس الصندوق بوني برنهام "إن هذا بلا شك أكثر البرامج التي وضعناها تعقيدا."
ويبدو أن السفير العراقي في منظمة اليونسكو محي الدين الخطيب يبدو اقل تشاؤما بشأن الأضرار والدمار الذي لحق بمدينة بابل الأثرية التي يؤكد أنها ستبقى تسمى جوهرة العالم القديم مستشهدا بمقولة مديرة متحف برلين التي تضم بوابة عشتار عندما قالت أن العالم بحاجة إلى خمسمائة سنة للتنقيب في بابل للعثور على كافة الحلقات المفقودة من التراث الإنساني العالمي الموجود في مدينة بابل.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG