روابط للدخول

العراق يتطلع إلى دور فاعل في جامعة الدول العربية


علم جامعة الدول العربية

علم جامعة الدول العربية

تحتفل جامعة الدول العربية يوم الاثنين بالذكرى الـ65 لتأسيسها، الذي يؤرخ لنشأة النظام الإقليمي العربي، ويهدف إلى تعزيز وتنسيق البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء والتوسط في فض النزاعات.
جامعة الدول العربية، تأسست في القاهرة في 22 آذار عام 1945، وكان عدد الدول الأعضاء المؤسسين آنذاك سبع دول هي: مصر وسوريا ولبنان والعراق والأردن والسعودية واليمن واليوم يصل عدد أعضائها إلى اثنين وعشرين دولة.
وتولى الأمانة العامة للجامعة العربية منذ نشأتها وحتى الآن ستة أمناء، أولهم عبد الرحمن عزام ومنذ 2001 يشغل هذا المنصب عمرو موسى.
جامعة الدول العربية شهدت خلال العقود الماضية متغيرات كثيرة على الساحة العربية والإقليمية والدولية واخذ عليها ضعفها في تفعيل دورها في الكثير من القضايا العربية والنزاعات بين الدول العربية.
على مستوى الأحداث التي شهدها العراق في تسعينيات القرن الماضي لم تنجح الجامعة العربية في حل النزاع بين العراق والكويت أو دفع النظام السابق إلى القبول بالقرارات العربية والدولية أو حتى في مجال حقوق الإنسان العراقي.
وبعد أحداث التغيير، عودة العراق إلى مقعده في جامعة الدول العربية أخذت وقتا ليس بالقصير لتقنع الدول الأعضاء بالوجه الجديد للعراق.
مستشار رئيس الوزراء العراقي سعد مطلبي يرى بأن العراق الذي هو احد أبرز المؤسسين لجامعة الدول العربية، عاد من جديد يلعب دورا هاما جدا في تركيبة وتشكيلة جامعة الدول العربية، مشددا على رغبة العراق أن تعترف الدول العربية بالعراق الجديد وأن تقبل العراقيين على أساس هويتهم الوطنية العراقية وليس القومية والطائفية والمذهبية.
مطلبي لفت إلى وجود تفاعل على مستوى عالي جدا من قبل المسؤولين في الجامعة العربية.
من جهتها تتوقع تانيا طلعت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي أن تشهد العلاقات بين العراق والجامعة العربية تحسنا، رغم البرود الذي كانت تتصف به هذه العلاقات بعد التغيير، حتى أن الأمين العام للجامعة العربية كان في بداية التغيير يرفض لقاء المسؤولين العراقيين غير أن السنوات الأخيرة شهدت تطورا ايجابيا وتقبل للواقع العراقي الجديد.
ويرى مراقبون وسياسيون أن جامعة الدول العربية حققت بعض الانجازات، لكنها واجهت كثيرا من الإخفاقات المحبطة، وليس أدل على إخفاق الجامعة العربية من عجزها عن اتخاذ موقف قوي وفعال وموحد إزاء اجتياح النظام العراقي السابق للكويت في آب 1990، وما تعرض له العراق من عقوبات دولية وجوع ودمار بحسب رأي أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور حميد فاضل الذي يرى بان دور جامعة الدول العربية كان سلبيا في كافة الأحداث التي مر بها العراق.
وتقول النائبة تانيا طلعت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي التي تتفق مع رأي المحلل السياسي حميد فاضل، تقول إن العراق كان يأمل أن تهرع جامعة الدول العربية لمساعدته ومساندته كما فعلت باقي دول العالم وخاصة في المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط النظام السابق في 2003، إلا أنها أخذت دور المتفرج على الأحداث التي جرت في العراق وكانت في بعض الأحيان تنتقد الأوضاع .
حميد فاضل المحلل السياسي يشير إلى ضعف دور الجامعة العربية ليس فقط في العراق وإنما في باقي الدول العربية لأنه يعتقد بأنها جامعة حكومات لذا لم تستطع معالجة القضايا العربية ولم تحرك ساكنا إزاء النظام الاستبدادي في العراق.
إذاعة العراق الحر حاولت أكثر من مرة الاتصال بأحد المسؤولين في بعثة جامعة الدول العربية إلى العراق لكنهم رفضوا التعليق..
إلا أن سعد مطلبي مستشار رئيس الوزراء يؤكد أن العلاقات بين العراق وجامعة الدول العربية شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية خاصة مع افتتاح مكتب لمبعوث الجامعة لدى بغداد ومساهمتها في الإشراف بشكل فعال على الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في السابع من آذار الجاري.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي سلهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد..
XS
SM
MD
LG