روابط للدخول

اتجاهات جديدة للنتائج في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة


فيما أشارت أحدث النتائج الجزئية الـمُعلَنة إلى تقدم طفيف لـ(قائمة العراقية) في الانتخابات وصَف الجنرال ديفيد بيترويوس الوضعَ في العراق بأنه ما زال "هشّاً".
وجاء الإعلان عن تقدم (العراقية) على قائمة (ائتلاف دولة القانون) ببضعة آلاف صوت بعد ساعاتٍ من تهنئة إيران العراقيين بنجاح الانتخابات التي أشادَت بسلامتها معربةً عن الأمل بتشكيل حكومة عراقية جديدة في أسرع وقت.
ولدى إعلانه التهنئة، أضاف ناطق رسمي إيراني في طهران الثلاثاء أن "المنطقة بأسرها ستستفيد من الأمن في العراق"، بحسب تعبيره.
في غضون ذلك، وفي واشنطن، قال قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفيد بيتريوس خلال جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي إن "التقدم في العراق ما زال هشّاً وما زال من الممكن أن يتبدد." وأضاف أن العراق ما زال "يواجه تحديات لا تُحصى ستكون واضحة خلال عملية ستتّسم على الأرجح بالصعوبة مع اختيار مجلس النواب لرئيس الوزراء المقبل"، بحسب تعبيره.
بيتريوس الذي تُشرف قيادته على العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان قال أيضاً "إن الولايات المتحدة قد تترك في شمال العراق هيكلا للقوات أكبر مما كان متوقعاً إذا اقتضى الوضع ذلك حتى إذا تم تقليص القوات إلى المستويات المستَهدَفة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.
يشار إلى أن عديد القوات الأميركية المنتشرة حالياً في العراق تقلّص إلى نحو ستة وتسعين ألف فرد فيما يتواصل تنفيذ جدول الانسحاب بموجب اتفاقية (صوفا).
لكن بيتريوس ألـمَح إلى احتمال وجود حاجة إلى "الإبقاء على مركزٍ رئيسي إضافي لِلواء مثلاً" مشيراً إلى "منطقة محددة في الشمال" قد تدرسُ القوات الأميركية التواجدَ فيها.
وكانت تقارير إعلامية أفادت قبل انتخابات السابع من آذار بأن الجيش الأميركي قد يحاول إبطاءَ تخفيض القوات. لكن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس نفى ذلك قائلا إنه لن يوصي بتنفيذ خطط طوارئ محتمَلة إلا في حالِ رصدِ " تدهورٍ كبير" في أوضاع العراق الأمنية.
وفي تحليله لمغزى تصريحات بيتريوس الجديدة، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر "إنها تعبّر عن تقييمه للمنحى العسكري والأمني خلال فترة العملية الانتخابية وقبلها، وتحديداً في شمال العراق... كما أن حديثه ربما يؤشر إلى أن مزيداً من التعاون بين القوات الأميركية وأجهزة الأمن العراقية هو الـمُتوقَع في المرحلة المقبلة بغض النظر عن تطور العملية السياسية والديمقراطية في العراق"، بحسب تعبيره.
وفي مقابلةٍ أجريتها عبر الهاتف الأربعاء، أجاب الباحث رزق عن أسئلة أخرى يتعلق أحدها باحتمال أن تكون المنطقة التي أشار إليها بيتريوس في شمال العراق هي كركوك نظراً للخلافات التي لم تُحسَم بعد في شأنها والتي يُعتقد أنها تشكّل أحد محاور المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
كما علّق رزق على الاتجاهات الجديدة لنتائج الانتخابات العراقية وانعكاساتها على المشهد الإقليمي مشيراً إلى احتمال وجود تيارٍ من دول الجوار، بالتوافق مع الجانبين الأميركي والإيراني، يدفعُ "نحو تحويل المشهد السياسي في العراق عن مسارات طائفية وعرقية سابقة."
وكانت النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مساء الثلاثاء أظهرت أنه مع فرز 80 في المائة من الأصوات تتقدم (القائمة العراقية) بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي على قائمة (ائتلاف دولة القانون) التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي بفارق تسعة آلاف صوت الأمر الذي وصَفه مراقبون بأنه "مفاجأة".
وفي ردّه على سؤال في شأن هذا التقدم المفاجئ في النتائج الجزئية التي تُعلَن بشكلٍ تدريجي، قال النائب عبد الهادي الحساني من (ائتلاف دولة القانون) في تصريحٍ عبر الهاتف لإذاعة العراق الحر "لا يخفى على أحد أنه خلال الحملات الانتخابية وقبلها لُبدّت الأجواء بشعارات سلبية تزعم أن الانتخابات سوف تأتي نتائجها مزوّرة وغير صحيحة بينما كنا نعمل جاهدين من منطلق كيفية تداول السلطة سلمياً عبر صناديق الاقتراع...ومع ذلك استمرت الشائعات التي تقول إن القائمة العراقية هي الفائزة شئتم أم أبيتم... كما أننا نعرف أن هناك إرادة معينة، عربياً ودولياً، لرغبة في أن علاوي قد يكون رئيس الوزراء القادم...ولكن صناديق الاقتراع سوف تفرز أبعادها وإذا كان هناك ما يشير إلى تغيير في واقع صناديق الاقتراع سوف يُصار إلى شكوى من خلال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في واقع الشكاوى الحمراء، ولإنصاف الجميع..."
من جهتها، قالت النائبة ميسون الدملوجي الناطق الرسمي باسم (قائمة العراقية) لإذاعة العراق الحر في ردّها على سؤالٍ بشأن هذا التطور الذي يجئ بعد شكاوى من مخالفاتٍ انتخابية "ليست هناك مفاجأة..ونحن تعرّضنا إلى حملة رهيبة قبل وأثناء الانتخابات إذ كانت هناك مناشير توزّع ضدنا..والكثير من مناصرينا مُنعوا من التصويت، لذلك نحن اشتكينا وما زلنا نشتكي..ومع ذلك، حصلنا على هذه النتائج ...."
وفي ردّها على سؤال عن احتمالات تشكيل تحالفٍ بين (القائمة العراقية) و(ائتلاف دولة القانون) لتشكيل الحكومة المقبلة في ضوء النتائج الجزئية الجديدة، قالت الدملوجي "لا نضع أي خط أحمر على أي حزب أو تكتل أو شخص ...ولكن الخط الأحمر الوحيد هو الذي نضعه لمشروعنا الوطني ولا نتنازل عنه ..بعيداً عن التقسيم الطائفي والمحاصصات وإقصاء العراقيين من المشاركة في العملية السياسية باستثناء من تلطخت أيديه بدماء العراقيين فهذا نقدمه إلى القضاء العراقي المستقل لينال جزاءه...ما عدا هذا فإن العراق لكل العراقيين، وشعارنا الآخر هو مستقبلنا معاً...."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG