روابط للدخول

تباين آراء الكربلائيين حول أداء مفوضية الانتخابات


أشاد عدد من المواطنين في كربلاء بأداء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات خلال الانتخابات، وقللوا من أهمية الشكوك والاتهامات التي أطلقتها بعض الكتل السياسية إزاءها فيما يتعلق بطريقة أدائها للانتخابات وبطريقة إظهار النتائج، بينما وجه بعض المواطنين انتقادات لأداء المفوضية ودعوها لأن تكون أكثر سرعة بفرز وعد الأصوات.
وقد وجهت إلى المفوضية اتهامات تتعلق بتزوير الانتخابات، وهذه الاتهامات بدأت بعد انتهاء الانتخابات مباشرة، حيث عقدت إحدى القوائم الكبيرة مؤتمرا صحفيا واتهمت المفوضية صراحة بعدم الشفافية، فيما قالت مصادر أوروبية إن الانتخابات العراقية شهدت عمليات تزوير واسعة لصالح إحدى القوائم. وقد رفضت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هذه الاتهامات وطالبت من اتهموها بإشهار أدلتهم. ولكن ما هو وقع هذه الاتهامات على المواطنين وهل ستنال من ثقة الناخبين بالمفوضية.
المواطن أبو أحمد "يعتقد أن اتهام المفوضية بالتزوير أمر وارد، لكنه يشيد بأداء المفوضية ويعتبره كان ناجحا."
ولكن ليس كل المواطنين يتفقون مع هذا الرأي فمنهم من يسجل ملاحظات على سير العملية الانتخابية، وعلى طريقة فرز الأصوات وإعلان النتائج. فمنهم من يعتقد أن تأخر إعلان النتائج ونقل الصناديق إلى العاصمة بغداد يثير شكوكا لدى بعض الجهات. ويرى هؤلاء أن فرز وعد الأصوات كان يمكن أن يتم في كل مركز على حده، وبحضور مراقبي الكيانات الموجودين أصلا في كل المراكز، بينما يشير المواطن رضا جلال الدين إلى ملاحظات أخرى "من قبيل منع بعض الضباط المشرفين على المراكز الانتخابية، الإعلاميين من دخول المراكز الانتخابية."
وحذرت مفوضية الانتخابات من إثارة الشكوك حولها معتبرة الأمر نيلا من ثقة المواطنين بها، ولهذا الأمر لو حدث مردودات سلبية كبيرة، فحين يوقن المواطنون أن الانتخابات تزور، فلماذا يدلون بأصواتهم إذن، ما يعني أن المواطنين سوف لن يتفاعلوا مع الانتخابات المقبلة وهو أمر خطير.
وبينما امتنعت المفوضية في كربلاء من الإدلاء بأي تصريح حول الاتهامات المتعلقة بالانتخابات معتبرة هذا الأمر من اختصاص المركز الوطني، قال نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف الخطابي إن" الناخبين كانوا أحرارا في خياراتهم وأن النتائج التي أعلنت لحد الآن تعبر عن الواقع.
على أية حال لم تكن الاتهامات التي وجهت إلى المفوضية جديدة فقد رافقت الانتخابات الماضية اتهامات مماثلة، ولكن مما يسجل في هذه المرة أن المواطن العراقي اعتاد على لغة الاتهامات التي سادت خلال السنوات الأخيرة، وصار أكثر تمعنا بما يدور حوله.
XS
SM
MD
LG