روابط للدخول

كربلائيون يرفضون تشكيل الحكومة على أساس المحاصصة


جانب من مدينة كربلاء

جانب من مدينة كربلاء

دعا مواطنون كربلائيون الى تشكيل الحكومة المقبلة على أسس بعيدة عن المحاصصة السياسية التي رأوا انها تعرقل عمل الحكومة.
ومع ان ملامح الحكومة المقبلة ما زالت غير واضحة، فان بعض الكتل التي تعتقد أنها حصدت نِسَباً كبيرة من أصوات الناخبين قد تبدأ خلالَ أيام بشكل رسمي في مناقشة طبيعة التحالفات المقبلة التي ستتشكل في ضوئها الحكومة المقبلة، غير أن ملامح هذا التحرك ما زالت مبهمة، فبينما تدعو بعض الكتل إلى حكومة استحقاق انتخابي، ترى كتل أخرى ضرورة إشراك جميع الأطراف فيها الأمر الذي يثير مخاوف عدد من مواطني كربلاء، ومنهم خضير النصراوي لأنهم يجدون فيه عودة للمحاصصة السياسية مرة أخرى.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد ألقى بالتلكوء الذي شاب أداء حكومته خلال السنوات الأربع الماضي على المحاصصة السياسية، وكان دائم الشكوى من عدم قدرته على محاسبة الوزراء أو إقصاء غير الكفوئين منهم بسبب تحصّن كل وزير بالكتلة أو الحزب أو حتى الطائفة التي ينتمي إليها، لكن النتيجة التي ترتبت على هذا الوضع الاستثنائي كانت مُكلفةً الى حد بعيد، تحمّل المواطن العراقي قبل غيره تبعاتها، فهل أدركت الكتل السياسية مخاطر المحاصصة ام أنها ما زالت متمسكة بها وستكون طابعا مميزا للحكومة المقبلة؟
أحد المواطنين يبدي تشاؤماً حيال المحاصصة السياسية التي يعتقد انها مازالت تمثل خيارَ العديد من الكتل السياسية، ولا يُمكِنُ التخلُّصِ منها بسهولة.
هذا وقد شهدت الحملة الانتخابية التي سبقت الانتخابات النيابية إطلاق وعودٍ وتصريحات عديدة، لعل الأبرز فيها أن جميع المرشحين كانوا ينتقدون نظام المحاصصة السياسية في تشكيل الحكومة، ووعدوا ببناء عراقٍ ديمقراطي تشكّل المُواطَنة أُسسَه، ولكن في ظل ما أشارت إليه النتائج الأولية للانتخابات من تقارب في نسب الفوز بين كتل عديدة، هل سيكون شكل الحكومة المقبلة مطابقاً لتلك الوعود الانتخابية ام ان المحاصصة ستكون سيدة الموقف مرة أخرى؟
القيادي في حزب الدعوة فؤاد الدوركي، يقول إن حزبه، الذي تصدر حتى الان ما أعلن من نتائج أولية في عدد من المحافظات، له وجهةُ نظرٍ خاصة به في تشكيل الحكومة المقبلة التي يراها حكومة شراكة يكون وزراؤها مسؤولين أمام رئيس الحكومة الذي يجب ان يتمتع بكامل الصلاحيات في محاسبة واقالة المقصرين منهم.
ووفقاً لنظام المُحاصصة يكون للكتل المشاركة في الحكومة الأولوية في ترشيح الوزراء والمسؤولين الذين يُمثلونها، ويتكيء هؤلاء على كتلِهم طوال فترة عملهم ويكون من الصعب على رئيس الحكومة إزاحتهم من أماكنهم لأن الأمر برمته يتم وفقاً لتوافقات ومصالح معقدة لايمكن الإخلال بها بسهولة، وقد شهدت السنوات الماضية كيف أسهمت الرئاسات الثلاث بتعطيل العديد من القوانين الهامة بسبب التضارب في مصالح الكتل السياسية التي تمثِلُها، لذا تعد مشكلة المحاصصة من أبرز العقد التي تعرقل الأداء الحكومي.
يشار الى ان الانتخابات النيابية الأخيرة شهدت إقبالاً واسعاً بعد مخاوف جديّة من عدم مشاركة المواطنين فيها بسبب سوء الأداء الذي رافق العملية السياسية طوال المرحلة الماضية وبات لزاماً على الكُتل والأحزاب السياسية التوصّل الى تشكيل حكومة تهتم اولا بالمواطنين وليس بالاحزاب السياسية، وإلا فإن تكرار تجربة السنوات الماضية يحمل من المخاطر على قناعات المواطنين ما لا يمكن تصوره.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG