روابط للدخول

صحيفة أردنية: الثابت في عراق ما بعد السابع من آذار هو "المتغيّر"


تواصل الصحف الأردنية متابعتها لنتائج الانتخابات التشريعية العراقية وما سيسفر عنها من تحالفات لتشكيل البرلمان العراقي المقبل، وقالت صحيفة الغد إن فرص المتنافسين الرئيسيين في الانتخابات العراقية بدت متساوية مع اعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق نتائج جزئية بنسبة %30 في خمس محافظات، بموازاة اتهامات من غير جهة سياسية عراقية بوجود تلاعب وتزوير في فرز النتائج.
ونقلت الصحيفة عن أمل البيرقدار عضو مجلس المفوضية قولها إن النتائج في النجف وبابل اظهرت تحقيق قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي المرتبة الأولى، وفي ديالى وصلاح الدين حققت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي المرتبة الأولى.
وأوضحت الصحيفة ان القائمة العراقية زعمت وقوع مخالفات وتزوير واسع النطاق في الانتخابات وقالت انه تم العثور على بطاقات اقتراع في القمامة. كما شكا أيضاً ممثلون عن الائتلاف الوطني العراقي والتيار الصدري من وجود تدخلات وتلاعب بعمليات الفرز.
وذكرت صحيفة الرأي أن سجالات حادة تدور بين أنصار الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي حول أحقية منصب رئاسة الجمهورية، وذلك قبل معرفة ما ستتمخض عنه نتائج الانتخابات البرلمانية. وبينت الصحيفة انه في الوقت الذي يؤكد فيه الهاشمي طموحه الى تسلم هذا المنصب، يبدي طالباني تمسكه به معلنا رغبته في ولاية رئاسية ثانية .
وأشارت الى ان الهاشمي كان قد طالب في تصريحات سابقة بان تتولى منصب الرئاسة خلال الفترة المقبلة شخصية عربية.
وفي سياق الانتخابات ايضا كتب عريب الرنتاوي مقالا في صحيفة الدستور جاء تحت عنوان عراق مابعد الانتخابات "المجهول" مازال امامنا، يقول الكاتب سيمضي بعض الوقت، قبل أن نعرف ما الذي جاءت به الانتخابات العراقية الأخيرة من مؤشرات ودلالات حول "التحولات الجارية في بلاد ما بين النهرين، وهي مؤشرات تتخطى الأرقام والنسب المئوية العامة، وتتجاوز الجدل المتمركز حول هوية الشاغلين الجدد للرئاسات العراقية الثلاث، وثمة أسئلة لا شك ستبحث لنفسها عن أجوبة في ركام الأرقام والتفاصيل التي سيتعين رصدها وتبوبيها وتحليلها واستنطاقها، على أمل الوصول لفهم أعمق وأدق لما جرى ويجري.
ويرى الكاتب ان أول هذه الأسئلة يتعلق بمصائر القوى المذهبية والطائفية في العراق، وهل ما زالت لاعبا رئيساً؟ وأين اتجه الصوت العرقي في الانتخابات الأخيرة. وثاني هذه الاسئلة تتعلق بأكراد العراق، الذين لم تعد"ثنائية طالباني- بارزاني" هي السمة المميزة لمشهدهم السياسي في لحظته الراهنة، بعد أن تقدمت كتلة التغيير والإصلاح إلى الموقع الثالث في الإقليم، وثالث هذه الأسئلة، كيف جاءت نتائج الانتخابات من زاوية "توازن القوى والنفوذ الإقليميين" ، هل تقدمت إيران في العراق أم تراجعت ، ماذا عن تركيا ومخاوفها وهواجسها و"التركمان" في العراق. ورابع هذه الأسئلة، كيف ستؤثر نتائج الانتخابات على الأجندة الدولية في العراق، هل ستقدم أم تؤخر استحقاق الانسحاب الأمريكي.. هذه الأسئلة وكثير غيرها، ستجيب عنها النتائج التفصيلية للانتخابات.. لكن ما نعرفه اليوم، ونبدو متأكدين منه، أن الثابت في عراق بعد السابع من آذار هو "المتغير"، وأن "المجهول" ما زال بانتظاره وانتظارنا.
XS
SM
MD
LG