روابط للدخول

فيما ينتظر العراقيون بفارغ الصبر نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار، استبقت بعض القوائم المرشحة الإعلان عن النتائج بتوجيه التحذيرات من حدوث تزوير وتلاعب في عملية عد وفرز الأصوات..
وتؤكد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن النتائج الأولية لن تظهر بشكل كامل قبل منتصف الشهر الجاري، أما النتائج النهائية فلن يتم الإعلان عنها قبل نهاية الشهر بحسب سردار عبد الكريم عضو مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات.
إلى ذلك وفي الوقت الذي ينتظر فيه أن يتم الإعلان الخميس عن 30 % من نتائج الأصوات، ذكر السفير الأميركي السابق لدى العراق رايان كروكر وفي حديث خاص بمجلة "فورين بوليسي" الأميركية حول تقييمه للانتخابات العراقية الأخيرة، ذكر بان الانتخابات جاءت كما كان يأمل الجميع منها، لأنها كانت من صنع العراقيين أنفسهم، وشارك فيها الجميع على عكس انتخابات عام 2005 ، كما أن القوات الأميركية التي يربو عديدها على 130000 جندي ساهمت في تأمين إجرائها.
ومع تواصل عمليات فرز الأصوات، أعربت القوى السياسية المتنافسة عن قلقها من حصول تلاعب وتزوير. وفي هذا الإطار أعلن الائتلاف الوطني العراقي، الأربعاء، أن النتائج التي سجلها من خلال مراقبيه المنتشرين في عدد من المحافظات العراقية أظهرت انه حل في المرتبة الثانية بفارق بسيط عن منافسه ائتلاف دولة القانون، مهددا بالطعن في الانتخابات في حال أظهرت المفوضية نتائج مغايرة.
المرشح عن قائمة الائتلاف الوطني العراقي صباح الساعدي أوضح لإذاعة العراق الحر أن الائتلاف ومنذ البداية أبدى مخاوفه من وجود إرادات خارجية تريد أن تغير من إرادة الناخبين العراقيين، وطريقة تدخل بعثة الأمم المتحدة في الانتخابات، حيث كشف الساعدي أنهم طلبوا من مفوضية الانتخابات عدم تدخل الفريق الاممي في عمليات العد والفرز وإدخال البيانات، مشيرا إلى أن لدى الائتلاف الوطني العديد من الخيارات إذا ما تأكدت من حصول تلاعب لكنه بين بأن الخيارات لن تتجاوز الدستور والقانون.
القائمة العراقية، جددت من جهتها تحذيرها لمفوضية الانتخابات من حدوث تلاعب في عد وفرز أوراق الاقتراع، مهددة باللجوء إلى رفض النتائج وإشراك أطراف دولية وأممية، حسب ما جاء على لسان المرشح عن القائمة العراقي عبد الكريم السامرائي في تصريح لإذاعة العراق الحر.
قوى وكيانات سياسية كانت قد حذرت من حصول تزوير وتلاعب خلال الانتخابات في يوم الاقتراع الخاص والعام أيضا. شوكت البياتي الناطق باسم شبكة شمس لمراقبة الانتخابات أكد يستبعد حصول حالات تزوير كبيرة لأن مفوضية الانتخابات وبحسب رأيه اتخذت إجراءات مشددة جدا تمنع حصول تزوير بالإضافة إلى وجود المراقبين الدوليين.
البياتي أوضح لإذاعة العراق الحر أن مراقبيهم المنتشرين في 2518 مركزا انتخابيا في عموم العراق رصدوا 224 خرقا منها 38 خرقا احمرا، إذا ما ثبت حصولها ممكن أن تؤثر على نتائج الانتخابات، لكنه في الوقت نفسه يستبعد أن تصل الخروقات إلى مستوى تغيير نتائج الانتخابات. ويرى البياتي أن الكيانات السياسية التي ستحقق تقدما ستشيد بالعملية الانتخابية بينما الكيانات التي لن تجد نفسها في الصفوف الأمامية ستعترض وتشكك بنزاهة الانتخابات..
سردار عبد الكريم عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أوضح لإذاعة العراق الحر أن المفوضية تتعامل بشكل قانوني مع الشكاوى والطعون المقدمة إليها من قبل الكيانات السياسية، لافتا إلى أن المفوضية استلمت أكثر من 370 شكوى في التصويت الخاص وأن لجنة خاصة تحقق في هذه الشكاوى وترفع تقريرها إلى المفوضية لاتخاذ القرار النهائي بشأن هذه الشكاوى ومن حق الأطراف المتضررة من هذه القرارات اللجوء إلى القضاء.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي وخالد وليد..
XS
SM
MD
LG