روابط للدخول

العراق يرفض قرار إبعاد اللاجئين العراقيين قسراً


معسكر فريدلاند لللاجئين بوسط ألمانيا

معسكر فريدلاند لللاجئين بوسط ألمانيا

ما زال حلم الهجرة يراود العديد من الشباب في العراق في الوقت الذي تسعى فيه دول أوربية لإعادة اللاجئين العراقيين. وزارة المهجرين والمهاجرين أعلنت مجددا رفضها سياسة بعض الدول الأوروبية الرامية إلى ترحيل العراقيين عن أراضيها بصورة قسرية.
ونُقِل عن الناطق الإعلامي في الوزارة كريم الساعدي إن حكومات دول أوربية مثل السويد، وهولندا، والنرويج، التي كانت سابقا من أكثر الحكومات ترحيباً باللاجئين، تسعى إلى ترحيل العراقيين الذين لا يستطيعون إثبات أن حياتهم ستكون في خطر عند عودتهم.
وزير المهجرين والمهاجرين عبد الصمد سلطان في حديث لإذاعة العراق الحر أن وزارته ترفض رفضا باتا أي عودة للاجئين العراقيين، مشددا على ضرورة تنظيم عودة العراقيين عن طريق تشكيل لجان مشتركة بين وزارات الهجرة والخارجية والداخلية العراقية لخلق بيئة مناسبة لعودة اللاجئين بصورة طوعية.
وكانت منظمات دولية أدانت قيام بعض الدول الأوروبية بإبعاد اللاجئين العراقيين ودعت المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين العراقيين ومراعاة الظروف التي يمر بها العراق، ويؤكد رئيس منظمة مراقبة حقوق الإنسان في العراق الناشط حسن شعبان أن إعادة اللاجئين العراقيين بشكل قسري يخالف مبادئ حقوق الإنسان.
ويعتقد وزير المهجرين والمهاجرين عبد الصمد سلطان أن من الأسباب التي دعت حكومات بعض الدول إلى تغيير سياستها تجاه العراقيين هو عودة الأمن والاستقرار إلى البلاد، لكنه يرى بأن استقرار الوضع الأمني وحده لا يكفي لإعادة اللاجئين العراقيين خاصة وان وزارته ما تزال تواجه الكثير من المشاكل في إعادة العوائل المهجرة والنازحة داخل العراق.
وكانت الحكومة العراقية وعلى لسان عدد من المسؤولين فيها، دعت أكثر من مرة دولاً أوروبية، منها هولندا والسويد والدانمارك إلى مراعاة أوضاع اللاجئين العراقيين وعدم إرغامهم على العودة إلى العراق. إلا أن نائب رئيس لجنة المرحلين والمهجرين والمهاجرين في مجلس النواب العراقي باسم الحسني يرى أن الدعوات والمناشدات لا تكفي، منتقداً أداء الحكومة ويرى أنها فشلت في معالجة ملف المهجرين واللاجئين وإنهاء معاناتهم.
لكن وزير المهجرين والمهاجرين عبد الصمد سلطان يؤكد أن وزارته تعمل على برنامج (العودة الطوعية) الذي أطلقته الحكومة في وقت سابق وتبنت قرارات لتشجيع العراقيين على العودة بشكل طوعي مع تقديم امتيازات تمكنهم من الاندماج بشكل طبيعي عند عودتهم إلى مناطقهم.
وإلى أن تجد الحكومة العراقية حلا لازمة اللاجئين والمهجرين تتواصل معاناة اللاجئين العراقيين ممن رفضت طلباتهم للحصول على حق اللجوء وهم مهددون بالترحيل كما يقول الشاب مروان من السويد الذي يؤكد أن السلطات السويدية رفضت مؤخرا طلبات أكثر من 1000 لاجئ عراقي.
ورغم ما يواجهونه من صعوبات ومشاكل اللجوء لا زالت نسبة كبيرة من الشباب العراقي يتطلعون إلى الهجرة على أمل أن يجدوا السعادة والجنة الموعودة في بلاد الغرب.
ويقول الشاب مقدام احمد أنه يرغب بالهجرة بسبب عدم وجود الامان وصعوبة الحصول على الوظيفة. أما الشاب محمد عبد القادر فيقول ان الفقر في الوطن غربة والمال في الغربة وطن ويتساءل بمرارة ماذا قدم لنا الوطن؟
الشاب العراقي مروان الذي رفض طلب لجوئه من قبل السلطات السويدية ولا يعرف مصيره، يدعو كافة الشباب الذين يرغبون بالخروج من العراق إلى التفكير أكثر من مرة قبل اتخاذ قرار الهجرة..
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد (خالد وليد).
XS
SM
MD
LG